719

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقال أبو حنيفة والشافعي: ورواه في الترمذي عن سفيان الثوري أن البدن والبقرة سوا في أنهما لا يجزيان إلا عن سبعة، واحتجوا بأخبار كثيرة منها ما رواه مسلم في صحيحه والترمذي في صحيحه بالإسناد إلى جابر بن عبد الله قال: نحرنا مع رسول الله عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن تسعة، وفي صحيح مسلم عن جابر من طريق أسندها قال: خرجنا مع رسول الله في الحج فأمرنا أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة.

قوله تعالى: {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى}

قيل: لما أمر الرسول عليا - عليه السلام - أن يكتب كتاب الصلح بينه وبين قريش حين نزل بالحديبية فقال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل بن عمرو وأصحابه ما نعرف هذا ولكن اكتب: باسمك اللهم، ثم قال: اكتب: ((هذا ما صالح عليه رسول الله أهل مكة)) فقالوا: لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله أهل مكة فقال عليه الصلاة والسلام: ((اكتب ما يريدون فأنا أشهد أني رسول الله)) فهم المسلمون أن يأبوا ذلك فأنزل الله على رسوله السكينة فتوقروا وحلموا ونزلت الآية،

ولها ثمرات:

منها ذم الحمية بالباطل، ومنها استحباب كتب البسملة بكمالها في السجلات.

ومنها استحباب كتابة المحاضر في المعاهدة بين الناس، وهذا في الأوراق ظاهر، وأما في الثياب فإن كان في ذلك نوع من التأكيد حسن، وإن أريد به التفاخر قبح.

وأما قولهم: والزمهم كلمة التقوى، قيل: كلمة التقوى لا إله إلا الله عن ابن عباس وقتادة، ومجاهد والضحاك، وغيرهم.

وقيل: كان شعارهم في الحرب لا إله إلا الله، والله أكبر عن علي - عليه السلام - وابن عمر.

صفحه ۲۲۷