دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقوله: {كزرع} هذا خبر مبتدأ محذوف، أي ومثلهم في القرآن كزرع ذكر هذا في عين المعاني عن الفرا.
قال جار الله: ويجوز أن يكون ذلك إشارة مبهمة أوضحت بقوله: كزرع يعني أن مثلهم في الكتابين معا كزرع، وهاهنا ثمرة ثالثة وهي لزوم موالاة أصحابه -رضي الله عنه-، واعتقاد استحقاقهم للثناء من الله تعالى عليهم، وقد فسر قوله تعالى: {كزرع} في الكشاف عن عكرمة، الزرع محمد و{شطأه} أبو بكر {فآزره} عمر{فاستغلظ} {فاستوى على سوقه} بعلي -رضي الله عنهم-.
قال في السفينة: وفي كتاب الله ثمانية عشر آية تشهد بفضل الخلفاء الأربعة، وأنشد لبعضهم:
إني أحب أبا حفص وشيعته كما أحب عنيفا صاحب العار
وقد رضيت عليا قدوة علما وما رضيت بقتل الشيخ في الدار
كل الصحابة عندي قدوة علم فهل علي بهذا القول من عار
إن كنت تعلم أني لا أحبهم إلا لوجهك أعتقني من النار
وعن الحسن أراد بذلك العشرة الذين بشرهم رسول الله بالجنة، وقد جاء في الحديث المشهور عنه : ((عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة عمر في الجنة، علي في الجنة، عثمان في الجنة، طلحة في الجنة، الزبير في الجنة، سعد بن أبي وقاص في الجنة، عبد الرحمن بن عوف في الجنة، سعيد بن زيد في الجنة، عمرو بن نفيل في الجنة))
وقد أوسع الحاكم في السفينة في ذكر فضائلهم، ولبعضهم:
خيار عباد الله بعد نبيهم هم العشر طرا بشروا بجنان
زبير وطلح وابن عوف وعامر وسعدان والصهران والختنان
ويحرم ذم الصحابة وسوء الظن بهم.
وروى الحاكم في التهذيب عن علي -عليه السلام- وابن عباس عن رسول الله قال: ((يكون في آخر الزمان قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة يرفضون الإسلام، إذا رأيتموهم فاقتلوهم)).
وفي خبر علي -عليه السلام- قلت: ما علامتهم؟ قال: ((ليست لهم جمعة ولا جماعة يسبون أبا بكر وعمر)).
صفحه ۲۳۱