دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال الحاكم: والرضى من الله تعالى إرادة تعظيمهم وإيثابهم، قال: والرضا عن الفاعل غير الرضا بالفعل فقد يرضى الله بالفعل ولا يرضى عن الفاعل، كطاعات الفاسق، وقد يرضى عمن لا يرضى بفعله، كمؤمن أبي صغيرة، وهذا قول أبي هاشم وأصحابه، وهو الصحيح.
وقال أبو علي: الرضا عنهم رضا بأفعالهم، ومن فوائد الآية إباحة الغنائم.
قوله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا، هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما}.
اعلم أن هذه النكتة الكريمة لها ثمرات:
الأولى: جواز مصالحة الكفار مدة حيث تكون الشوكة للكفار أو يرجى إسلامهم لا أن كانت الشوكة للمسلمين لقوله تعالى: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون} إذا جاز صلح الكفار مدة على الوجه المذكور فقد أصلح البغاة، وهذا يؤخذ مما روي في سبب نزول الآية أن النبي لما نزل بالحديبية أمره تعالى أن يصالح فصالح عشر سنين، وعلى أن تخلو له مكة في العام القابل ليعتمر، وكان قد أحرم وقلد الهدي، وكان الهدي سبعين بدنة، وهم سبعمائة، ودخل رسول الله لعمرة القضاء في مثل ذلك الشهر فهذه ثمرة.
الثانية: جواز المنع على الكفار؛ لأنه قد روي أن المشركين بعثوا أربعين رجلا عام الحديبية ليصيبوا من المسلمين فأتي بهم إلى رسول الله أسرى فخلا سبيلهم، عن ابن عباس.
صفحه ۲۲۲