713

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقال الشافعي: لا تقبل إلا من كتابي أو مجوسي، لا ممن لا كتاب له عربيا أو عجميا، وعند مالك تقبل من كل كافر وهو ظاهر قول الهادي، لكن تأله السادة وقد تقدم شرح ذلك عند ذكر قوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله إلى قوله: من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية} وقراءة العامة أو يسلمون بالنون، وفيه دلالة على حصول أحد الأمرين، وفي قراءة أبي ويسلموا بغير نون بمعنى إلى أن يسلمون.

ومن ثمراتها سقوط الجهاد بالأعذار وعدم القدرة.

وعن ابن عباس: لما نزل قوله تعالى: {قل للمخلفين} قال أهل الزمانة كيف بنا يا رسول الله؟ فنزل: {ليس على الأعمى حرج} إلى آخرها.

وعن الحسن نزلت في ابن أم مكتوم.

قوله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا} هذا وارد فيمن بايع رسول الله في هذا الموطن، وتسمى بيعة الرضوان، وكان عددهم ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين.

وقيل: ألفا وأربعمائة، وقيل: ألفا وثلاثمائة بايعوا رسول الله على الموت دونه، وعلى أن لا يفروا، وقال لهم رسول الله: ((أنتم اليوم خير أهل الأرض)) هكذا ذكر في الكشاف.

ولها ثمرات منها جواز مثل هذه البيعة ولا يقال هذا خاص برسول الله ؛ لأن ما يثبت له يثبت للإمام إلا بدليل يخصه.

ومنها الحكم بعدالة من بايع هذه البيعة؛ لأنه تعالى سماهم مؤمنين، وأخبر بالرضى عنهم، وأخبر بحسن سرائرهم، ومدحهم بإنزال السكينة عليهم، وهي طمأنينة قلوبهم، واللطف المقوي لقلوبهم، وهذا يلزم منه وجوب موالاتهم، والمحبة لهم فتكون الترضية أرجح من التوقف، ويلزم حسن الظن بهم.

صفحه ۲۲۱