710

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقيل: كان سبب البيعة أنه بعث عثمان رسولا إلى أهل مكة فأرجف بقتله، ولهذه الآية ثمرات:

منها أن للإمام أخذ البيعة من الرعية إذا كان ذلك يقوي أمره، ويجب عليهم الإجابة، وتحريم الإرجاف، يؤخذ من السبب ووجوب الوفا بالبيعة، وتحريم النكث، والبيعة هي المعاقدة على السمع والطاعة كالمعاقدة على البيع، وإذا عرف واحد من الرعية أن في بيعته تقوية للإمام لزم بذل المبايعةمن نفسه.

وقوله تعالى: {إنما يبايعون الله}

هذا تأكيد لبيعة رسوله ، نظيره قوله: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}

وقوله تعالى: {يد الله فوق أيديهم}

المعنى أن الذي يبايع الرسول فكأنه يبايع الله، كقوله تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}.

وقوله تعالى: {فوق أيديهم} قيل: قدرته فوق قدرتهم، وقيل: معنى عقد الله فوق عقدهم؛ لأنه تعالى منزه عن الجوارح.

ومنها أنه يجب الوفا وتحريم النكث والمخالفة.

قوله تعالى: {سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم} قيل: نزلت في أعراب غفار وجهينة، وأسلم، وأشجع، وذلك أنه استنفر من حول المدينة حذرا من قريش أن يعرضوا له بحرب ويصدوه عن البيت، وأحرم وساق الهدي ليعلم أنه لا يريد حربا، فتثاقل كثير من الأعراب قالوا: نذهب إلى قوم قد غزوه إلى عقر داره بالمدينة، وقتلوا أصحابه، وظنوا أنه يهلك ولا ينقلب إلى المدينة، واعتلوا بالشغل بأموالهم وأهاليهم وطلب الاستغفار، وكان ذلك غير صحيح من قلوبهم فنزلت في تكذيبهم.

صفحه ۲۱۸