709

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

سورة الفتح

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: {وغضب الله عليهم ولعنهم}

ثمرتها جواز لعن المشركين والكفار، وهذا على طريق العموم، وأما لو لعن كافر معينا فإن أخبر الله تعالى أنه من أهل النار جاز لعنه، كأبي لهب وأمثاله، وإن لم فظاهر المذهب الجواز، وهو كالمشروط بأن يموت على كفره، والغزالي منع من ذلك، قال: لأنه لا يعلم بما يختم الله له، وقد مر مثل هذا المأخذ.

قوله تعالى: {وتعزروه وتوقروه}

قيل: تعزروه بالنصرة على الأعداء، وتوقروه بالتعظيم.

وثمرة ذلك الحث على نصرة الحق، والحث على تعظيم رسول الله .

وقوله تعالى: {وتسبحوه} اختلف المفسرون إلى من يعود ذلك فقيل: إنه يعود إلى الله تعالى فيوقف على قوله: وتوقروه.

وقيل: يعود إلى رسول الله فيكون متصلا، والثمرة لزوم تنزيه الله تعالى، وتبرئة رسوله عن القبائح.

قال الزمخشري: الضمائر لله تعالى بالتعزير والتوقير والتسبيح، وتوقير الله تعزيره أي تعزيز دينه ونبيه.

وقوله: {بكرة وأصيلا} في هذا دلالة على اختصاص هذين الوقتين بمزية وفضيلة، ويحتمل أنه يريد الدوام.

وفي الكشاف عن ابن عباس -رضي الله عنه-: المراد صلاة الفجر، وصلاة الظهر والعصر.

قوله تعالى: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما}.

النزول: نزلت في أهل الحديبية.

وعن جابر: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة، فقال لنا النبي : ((أنتم اليوم خير أهل الأرض)) فبايعنا تحت الشجرة على الموت، وعلى أن لا نفر، فما نكث أحد منها إلا زيد بن قيس، وكان منافقا، وفي الكشاف: الأجد بن قيس اختبأ تحت ابط بعيره، وكان منافقا فلم يسر معنا.

صفحه ۲۱۷