707

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال الحاكم: فيها دلالة على وجوب الاستغفار للمؤمنين.

قال في عين المعاني: وفي الخبر: ((من لم يكن عنده ما لم يتصدق به فليستغفر للمؤمنين فإنه صدقة)).

وروي: ((لا ادع الاستغفار لأمتي كل يوم خمسا وعشرين مرة)).

وقيل: الاستغفار عن التقصير عن حقيقة العبودية، ويحتمل أن يكون أمر ندب.

قوله تعالى: {ولو نشاء لاريناكهم[906] فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول}.

قال جار الله: قوله: {ولتعرفنهم في لحن القول} جواب لقسم محذوف.

وعن أنس -رضي الله عنه- ما خفى على رسول الله بعد هذه الآية شيء من المنافقين، كان يعرفهم بسيماهم، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة من المنافقين يشكوهم الناس فناموا ذات ليلة فأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب هذا منافق.

وقوله: {ولتعرفنهم في لحن القول} يعني في نحوه واسلوبه.

قال ابن عباس: هو قولهم: ما لنا إن أطعنا من الثواب، ولا يقولون: ما لنا إن عصينا من العقاب.

وقيل: اللحن التعريض وهو أن ينحوا به نحو من الإنحاء ليفطن له صاحبك، قال الشاعر:

ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا

واللحن يفهمه ذووا الألباب

وقيل: للمخطئ لاحن؛ لأنه يعدل بكلامه عن الصواب، واللحن والخطأ من واد واحد، ولهذه ثمرة وهي أن رسول الله عرفهم وعاملهم بأحكام المسلمين، وقد ذكر السيد يحيى أن المنافق تثبت له أحكام المسلمين من التوارث وغيره.

قوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم}.

قال ابن عباس: بالرياء والسمعة، وعنه بالشك والنفاق، وقيل: بالعجب.

وقيل: لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى، وقيل: بالكبائر وهذا دليل على كبر ما يبطل وهو ما ذكر.

قوله تعالى: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون}

لها ثمرتان منطوق بها، ومفهومة.

صفحه ۲۱۵