دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قوله تعالى: {والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم، سيهديهم ويصلح بالهم، ويدخلهم الجنة عرفها لهم}
قيل: معنى عرفها أي طيبها من العرف وهو طيب الرائحة، ومن كلام جار الله، عرف كنوح القمارى، وعرف كفوح القمارى يعني بالعرف الصوت للملاهي ويعني بالعرف الريح، وعود قمارى منسوب إلى قمار وهي بلد في الهند (1) .
وقيل: عرفها بمعنى أعلمهم بها.
وعن مقاتل: إن الملك الذي وكل بحفظ عمله في الدنيا يمشي بين يديه فيعرفه كل شيء أعطاه الله تعالى.
وثمرة ذلك الحث على الجهاد والشهادة، وقد روى قاتلوا -بفتح القاف وبالألف- وقتلوا -بضم القاف وحذف الألف- على ما لم يسم فاعله، فالأول بمعنى جاهدوا، والثاني استشهدوا، وقرأ عاصم -بفتح القاف- وبغير ألف قتلوا المشركين، وقرأ الحسن -بضم القاف وتشديد التاء- على المبالغة في قتلهم.
قوله تعالى: {إن تنصروا الله ينصركم}
المعنى تنصروا دين الله ودين نبيه.
وقيل: تنصروا الله بدفع ما يضاف إليه سبحانه من سوء القول، وثمرة ذلك الحث على الجهاد، وقد يكون باللسان وباليد وبالمال.
قوله تعالى: {يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام }.
قال الحاكم: في الآية دلالة على أنه لا ينبغي على الإنسان أن تكون همته مقصورة على لذات الدنيا بما لا يكون موصولا إلى ثواب الآخرة، ولبعض العارفين في أكل المؤمن ينبغي أن لا يخلو عن ثلاثة: الورع عند الطلب، واستعمال الأدب، والأكل للسبب.
وأما الكافر فيطلب للنهمة، ويأكل للشهوة، وعيشه في غفلة.
وقيل: المؤمن يتزود، والمنافق يتزين، والكافر يتمتع.
قوله تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات}.
صفحه ۲۱۴