دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} المعنى على قولنا وهو مروي عن علي -عليه السلام-، وابن عباس حمله في البطن وفصاله من الرضاع، فيكون الحمل ستة أشهر والرضاع حولين لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} وإذا خرج الحولان بقي ستة أشهر وهي أقل الحمل، وحكى في الشرح أن امرأة أتت بولد لستة أشهر فهم عمر بحدها، فقال علي -عليه السلام-: إن لها في كتاب الله مخرجا، وتلا هذه الآية، فحمله ستة أشهر، وفصاله أربعة وعشرون شهرا، فكأن عمر ما قرأ هذه الآية، وكان قد قال: ادعوا لي عليا.
وقال في التهذيب: إن عمر هم برجم امرأة جاءت بولد لستة أشهر فقال علي وابن عباس: إن لها مخرجا وتلا هذه الآية.
وروي عن ابن عباس رواية أخرى، وأبي مسلم أن حمله تسعة أشهر وفصاله أحد وعشرون شهرا، وما قلنا أن مدة الرضاع حملان هو إجماع أهل البيت والشافعي وف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: ثلاثون شهرا، وحمل الحمل المذكور هنا على الحمل على الأيدي لا على الحمل في البطن؛ لأنه لا يحد بالأقل والأكثر، وإنما قيد بالفصال، ولم يقل ورضاعه.
قال جار الله: لأن الفصال يليه ويلابسه، فتظهر فائدة الآية، وثمرتها بيان أقل الحمل وبيان مدة الرضاعة.
قوله تعالى: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة}
قيل: الأشد البلوغ الشرعي عن الشعبي، ورواية في عين المعاني عن مالك، قال: وعن ابن جبير ثماني عشر سنة، وعن أبي شيبان خمس وعشرون، واختاره ح.
وقال السدي: ثلاثون.
وعن ابن عباس: ثلاثة وثلاثون، وقال الثوري: أربعة وثلاثون.
وعن الحسن أربعون؛ لأنها زمان البعثة.
قيل: وما بعث نبي لدون أربعين، وقد تقدم ما ذكر في سورة الإسراء في قوله: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده} وهي الثمرة.
صفحه ۲۰۹