700

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

كان الكفار يضيفون كل حادثه تحدث إلى الدهر، ويزعمون أن مرور الأيام والليالي هي المؤثرة في هلاك الأنفس، وينكرون قبض الأرواح من ملك الموت بإذن الله، وفي الحديث عنه : ((لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر)) أي فإن الله هو الآتي بالحوادث لا الدهر، ولهذه ثمرة وهي من أضاف الخير والشر إلى الأيام واعتقد أنها المؤثرة كفر، فإن لم يعتقد أنها المؤثرة ولكن اعتقد أن الله تعالى أجرى العادة بأن يوم كذا نحس ويوم كذا سعد، فقال المنصور بالله في المهذب: من فرق طعامه للجن، وكره المسير في يوم دون يوم، والجواز في طريق دون طريق لا يكون مشركا بالله تعالى، إلا أن يعتقد تعظيم الجن، وتعظيم اليوم والطريق، وأن لها تأثير من قبل نفسها في النفع والضر، وما سوى ذلك جهالات لا تبلغ الشرك والتوبة تجزي من ذلك، هذا لفظه.

فإن قيل: فقد جاء في حديث آخر: ((ربوع ثقيل على محمد وعلى أمة محمد)). (1)

قوله تعالى: {إن هم إلا يظنون}

دليل على وجوب الأخذ بالعلم دون الظن في مسائل التوحيد والعدل، وقد كرر الله تعالى الذم على أخذ الكفار بالظن في مواضع كثيرة.

سورة الأحقاف

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا}.

قال في التهذيب: يعني استقاموا بما يكرمهم عقلا وشرعا.

وفي عين المعاني: استقاموا قولا وفعلا وعقدا، قال: والاستقامة على أربعة أوجه: استقامة القلب على صدق الإرادة، واللسان على صدق الشهادة، والبدن على صدق الطاعة، والسر على صدق الإشارة.

قوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا}

معناه أمرناه بالإحسان إليهما.

وثمرة ذلك أن لهما حقا مؤكدا من البر، فتجب نفقتهما مع الكفر والإسلام، ولا يقطع الوالد إن سرق من مال ابنه، ولا يقاد بابنه، ولا يحبس بدين ابنه، واختلفوا هل يحد إذا قذفه وقد تقدم ذلك.

قوله تعالى: {حملته أمه كرها ووضعته كرها}

أي بمشقة، وفي هذا إشارة إلى أن حق الأم أكد من حق الأب، وقد اختلفوا إذا قدر على نفقة أحدهما فقط على ما تقدم.

صفحه ۲۰۸