698

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقد روي نسخها عن ابن عباس، والضحاك، وقتادة، وابن زيد.

قال الحاكم: يجوزأن يقال : لا نسخ وأنهم أمروا بالرفق وحسن المقال مع الأمر بالقتال ، ويجوز أن ينهى عن القتال في حال.

واعلم أن الفقهاء قد اختلفوا في التعزير هل يجوز إسقاطه؟

قال في الانتصار: ظاهر مذهب الأئمة أنه واجب لا يجوز إسقاطه كالحد؛ لأنه شرع للزجر.

وقال أبو حنيفة: يجب إقامة التعزير إن ظن الإمام أن الزجر باللسان لا يردع، وتحصيل الغزالي، والمروزي واختاره في الانتصار أنه إذا كان حقا لله فالخيرة للإمام؛ لأنه قد عرف من سيرته الإغضاء عن كثير من التعزير، وإن كان حقا لآدمي وجب إقامته، يعني بعد دفعه إلى الإمام، أما في حق المنسوب قبل رفعه إلى الحاكم فلا إشكال أن له أن يعفو أويكون أفضل لما تقدم، إلا أن يكون في الانتصاف ردع عن منكر، وقد حكى عن الصادق أنه حق للحاكم فيكون له أن يعفو، ولم يفصل وأطلق هذا في الكافي عن أبي طالب .

قوله تعالى: {إن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين}

ولا إشكال أن مناصرة الظالم لا تجوز ولكن أن يبلغ حكم موالاته هل يكون حكمه كحكمه أم لا؟ وفي هذا يفصل فيه فإن نصره على معصية توجب الكفر والفسق فقد رضى بها فيصير كالفاعل لها، فمن ناصر الباغي على الظلم عدوانا صار فاسقا، ومن ناصر الكافر على إظهار كلمة الكفر صار كافرا؛ لأنه قد رضى بذلك، فإن ناصر الكافر على عدو لا على خصله كفر به فلا دليل على تكفيره قطعيا، وفي هذا كلام في غير هذا الموضع،

قوله تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه}.

قيل: نزلت في الحرث بن قيس السهمي كان يعبد ما تهواه نفسه، عن مقاتل وقيل كانت العرب تعبد ماتهوى فإذا رأوا بعد ذلك شيئا عبدوه ورموا الأول في بير أو كروة، عن سعيد بن جبير.

وثمرة ذلك أن الوجب إتباع الدليل دون العمل بما تشتهيه النفوس؛ لأنها تميل بصاحبها إلى الباطل.

صفحه ۲۰۶