695

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقيل: هو كسا البيت، ويستخرج من قوله : ((ما أدري أتبع كان نبيا)) أنا غير مكلفين بمعرفة الأبنياء، ولكنا مكلفون بالتصديق بما أنزل إليهم جملة، لقوله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} الآية.

نكتة ذكرها في عين المعاني قال: أسعد بن ملك بن كرب سميت تبع لكثرة أتباعه، وله شعر:

منع البقا تقلب الشمس

وطلوعها من حيث لا تمسي

وشروقها بيضا صافية

وغروبها حمراء كالورس

وتشتت الأهواء أزعجني

سيرا لأبلغ مغرب الشمس

ولرب مطمعة يضل بها

رأي الحليم إلى شقاء نفس

قوله تعالى: {إن شجرة الزقوم، طعام الأثيم}

قيل نزلت في أبي جهل لما قال: ما بين جبليها أعز ولا أكرم مني، في عين المعاني شجرة الزقوم في أسفل النار مرتفعة إلى أعلاها، وما من دركة إلا وفيها غصن منها في التهذيب يأخذ بحلوقهم فتحرق أجوافهم.

قال في الكشاف عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- أنه كان يقرء رجلا فكان يقول: طعام الأثيم فقال قل: طعام الفاجر يا هذا.

وفي عين المعاني كان أبو الدرداء لا ينطلق لسانه فيقول طعام الأثيم فقال : ((قل طاعم الفاجر)).

قال في الكشاف: ولهذا استدل ح أن القراءة بالفارسية جائزة إذا أدى القارئ المعاني؛ لأنها دلت على أن أبدال لفظة بلفظة جائز إذا كانت مؤدية معناه، واعترض الزمخشري رحمه الله بأن قال: إن كلام العرب خصوصا في القرآن الذي هو معجز من اللطف المعاني والإعراب ما لا يستقل بأدائه لسان من فارسية ولا غيرها، وما كان ح -رحمه الله-يحسن الفارسية فلم يكن ذلك منه عن تحقيق منه وتبصر.

وروى علي بن أبي الجعد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثل قول صاحبيه في إنكاره القراءة بالفارسية، وقد يروى أنه لم يمنع بعض العرب في قراءته بالكاف بالقاف، نحو كل هو الله أخذ ابتداء، ثم نسخ ذلك ومنع، وهذا حجة من منع القراءة بالفارسية.

صفحه ۲۰۳