دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وفي الحديث: (( ما مات مؤمن في غربة غابت عنه بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض، ثم قرأ صلى الله عليه هذه الآية وقال: إنهما لا يبكيان على كافر)) وهذه فضيلة لمن مات غريبا .في التهذيب.
وقيل: بالبكاء بمعنى لم يظهر له موضع له من موضع صلاة لأن الجماد لا يبكي.
وقيل: بكاء السماء والأرض حمرة أطرافهما.
قال السدي: لما قتل الحسين بن علي -عليه السلام- بكيت عليه السماء، وبكاؤها حمرتها.
وعن ابن سيرين: إن الحمرة التي مع الشفق لم تكن حتى قتل الحسين بن علي - عليه السلام -
قال في عين المعاني عن علي -عليه السلام-: البكاء حمرة الأطراف كما روي لما قتل الحسين بن علي -عليه السلام- أحمرت السماء أربعة أشهر.
وقيل: المراد ما لحقهم رحمه، والعرب تدعو للميت، تقول: سقته الغوادي وسقاه المزن، يريدون به الرحمة.
وعن أبي مسلم أن هذا تحقير لهم أي كان أمرهم أهون أن يبكي عليهم أحد وهكذا عن ابن قتيبة أن ذلك عبارة عن قلة خطاهم كما يقال في الرجل الشريف:
الريح تبكي شجوها (1)
والبرق تلمع في غمامه
أي لامعا تبكي أيضا، وقال آخر:
أيا شجر الخابور مالك مورقا
كأنك لم تجزع على ابن طريف
وقيل غير ذلك.
قوله تعالى: {أهم خير أم قوم تبع}
تبع الحميري كان مؤمنا وقومه كافرون، ولذلك ذم الله قومه ولم يذمه، وهو الذي سار بالجيوش وحير الحيرة أي بناها كما يقال مدن المدن وهي بلدة قريبة من الكوفة وهو الذي هدم سمرقند وبناه، وكان إذا كتب قال بسم الله الذي ملك بحرا وبحرا، أي بحارا كثيرة.
وقيل: برا وبحرا.
وعنه أنه قال: ((لا تسبوا تبع فإنه كان قد أسلم)).
وعنه : ((ما أدري أتبع كان نبيا أو غير نبي)).
وعن ابن عباس: كان نبيا.
وقيل: نظر إلى قبرين بناحية حمير وقال: هذا قبر رضوى، وقبرحبي بنتي تبع لا يشركان بالله شيئا.
صفحه ۲۰۲