693

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقال : ((إن الله يرحم من أمتي في هذه الليلة بعدد شعر أغنام كلب)).

وقال : ((إن الله تعالى يغفر لجميع المسلمين في تلك الليلة إلا لكاهن أو ساحر أو مشاحن أو مدمن خمر، أو عاق للوالدين، أو مصر للزنا)).

قال جار الله:وتسمى ليلة المباركة، ومن عادة الله في هذه الليلة أن يزيد فيها ماء زمزم زيادة ظاهرة.

قوله تعالى: {وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلوني}

قيل: أراد فلا موالاة بيني وبينكم، وتكون ثمرة ذلك أن المشروع مصارمة من لا يرجى منه الصلاح.

وقيل: معناه دعوني كفافا فلا تؤذوني ولا تقتلوني.

قوله تعالى: {فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون}

قيل: كان دعاؤه اللهم عجل لهم ما يستحقونه بإجرامهم.

وقيل: هو قوله: ربنا لا تجلعنا فتنة للقوم الظالمين.

ثمرة ذلك جواز مثل هذا الدعا لكن الأنبياء -صلوات الله عليهم- لا يدعون دعاء ظاهرا إلا بإذن.

وقوله تعالى أول الآية: {وإني عذت بربي وربكم أن ترجموني}

قيل: بالحجارة، وقيل: بالسب، ومعناه اعتصمت.

قال الحاكم: وفي ذلك دلالة أن الواجب على العبد عند الخوف أن يعتصم بالله.

قوله تعالى: {فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين}

قيل: المعنى فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الأرض وهم الملائكة والمؤمنون، بل كانوا لهلاكهم مسرورين، وهذا مروي عن الحسن، وأبي علي، وصححه الحاكم؛ لأنه الحقيقة في البكاء.

وثمرة ذلك جواز البكاء على موت المؤمن والمسرة بموت الكافر.

وفي عين المعاني عن مجاهد أنهما يبكيان على المؤمن أربعين صباحا.

وعن ابن عباس: إذا مات المؤمن بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء، ومنزل رزقه منها، وبكاؤهما كبكاء الحيوان.

صفحه ۲۰۱