دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قوله تعالى: {فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون}
في معنى الصفح وجهان:
الأول: أن المراد اعرض عن دعائهم وهو منسوخ بآية السيف.
والثاني: أن المراد فاعرض عن السفة عليهم تكرما، وادعهم.
ووجه ثالث عن أبي مسلم وأبي علي أن هذا وعيد.
وأما قوله تعالى ?وقل سلام ?قيل المعنى قولا نسلم به من شرهم.
وقيل: المعنى وادعهم بسلام غير التحية.
سورة الدخان
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة}
قيل: هذه الليلة ليلة القدر، وهذا مروي عن ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وأبي علي وأبي مسلم، ورجحه الحاكم والزمخشري، وقال: هو قول أكثر المفسرين، والمراد أنزلنا القرآن قيل: إلى سماء الدنيا جملة، ثم نزل من سماء الدنيا نجوما على حسب المصلحة.
وقيل: المراد بهذه الليلة ليلة النصف من شعبان، وهذا مروي عن عكرمة، فإن قيل: إذا فسرت بليلة النصف من شعبان فكيف يجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}(1).
وثمرة الآية بيان فضل هذه الليلة، وإن فسرت بليلة القدر فقد نطق القرآن الكريم بفضلها في قوله تعالى: {ليلة القدر خير من ألف شهر}وفي فضلها فصول كثيرة، وإن فسرت بليلة النصف من شعبان فقد وصفها الله تعالى بالبركة، وقد تظاهرت الأخبار بفضلها، وقد أفرد الحاكم في السفينة بابا في فضلها، وتسمى ليلة البراءة؛ لأن الله تعالى يكتب لعباده المؤمنين البراءة في هذه الليلة.
قال جار الله: وهي تختص بفضيلة العبادة فيها.
قال : ((من صلى في هذه الليلة مائة ركعة أرسل الله إليه مائة ملك، ثلاثون يبشرونه بالجنة، وثلاثون يؤمنونه من عذاب القبر، وثلاثون يرفعون عنه آفات الدنيا، وعشرة يدفعون عنه مكائد الشيطان)).
صفحه ۲۰۰