دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل أيضا إن بعضهم قد يملك غيره وذلك حيث يصح الملك بأن يسبيه، أو تلده جاريته، ثم يصح نقله بعد ذلك.
قوله تعالى: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمان لبيوتهم سقفا من فضة}
المعنى أنه تعالى لا يفعل المفسدة؛ لأن قوله: أمة أي كفارا أو طالبين للدنيا، وما كان يدعو إلى الفساد فهو مفسدة هو يستثمر من هذا أن فعل سبب القبيخ والداعي إليه قبيح، وأن من كان إذا نظر إلى زخارف الدهاقين وإلى مواكب الظلمة دعاه ذلك إلى جمع المال من حله وغير حلة، أو إلى أن يستصغر مع نعم الله عليه فإنه تقبح منه الإجابة إلى بيوت الدهاقين المزخرفة، ومواكب الظلمة المزينة.
قوله تعالى: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون}.
قال الحاكم: في ذلك دلالة على جواز الرجوع إلى الغير عند محاجة الخصم، وفي معنى السؤال وجوه:
الأول: أنه أراد يسأل مؤمني أهل الكتاب، وهذا مروي عن الحسن وابن عباس ومجاهد، وقتادة، وعطاء، والسدي، ومقاتل.
قيل: وفي قراءة ابن مسعود واسأل الذين أرسلنا إليهم رسلنا من قبلك.
وقيل: المسؤل أمم الأنبياء وإن كانوا كفارا فالتواتر يحصل العلم بخبرهم، وهذا مروي عن أبي علي.
وقيل: المسؤول الأنبياء ليلة الإسرى جمعوا له وصلى بهم، وأمر بسؤالهم عن سعيد بن جبير، وابن زيد.
قال في الكشاف: فلم يسأل ولم يشك.
وقيل: السؤال عبارة عن النظر وهو كثير في كلام الشعراء عن سؤال الديار والرسوم والأطلال، وقول من قال:
سل الأرض من شق أنهارك
وغرس أشجارك وجنى ثمارك
فإنها إن لم تجبك جوازا أجابتك اعتبارا.
قوله تعالى: {فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون}
هذا وعيد وليس بإباحة.
صفحه ۱۹۹