690

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الأول: أنه أراد النساء؛ لأنهن يتزين بالزينة والحلية وهن إذا احتجن إلى ماجاره الرجال كان هذا الذي نشأ في الريبة غير مبين، ليس عنده بيان ولا يأتي برهان، وذلك لضعف عقول النساء ونقصانهن عن فطرة الرجال، وقد قيل: ما أرادات امرأة أن تكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها.

ويستمر من هذا أمران:

الأول: كراهة تولية النساء للأمور التي تحتاج فيها إلى المحاروة والمناظرة، وقد ورد عنه -عليه السلام-: ((استروا عيهن بالسكون، وعوراتهن بالبيوت)) فأما الحكم فلا يصح، وقد قال : ((ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)) وذلك لما مات كسرا فقيل: من ولو بعده، فقيل: ابنته بوران، وقال: (1)

الأمر الثاني:جواز الحلية من الذهب والفضة وغيرهما للنساء ، ذكر ذلك أبو العالية وهو إجماع.

الوجه الثاني: أنه أراد الأوثان.

الثالث: أنه أراد التماثيل من الذهب والفضة التي يعملوها.

قال جار الله-رحمه الله-:(2) وفي هذا إشارة إلى أن النساء في الزينة والنعومة من المعائب والمذام، وأنه من صفات ربات الحجال، فعلى الرجل أن يتجنب ذلك، ويأنف منه ويعيش كما قال عمر -رضي الله عنه-اخشوشني واخشوشبوا وتمعددوا معنى اخشوشنوا أي البسوا الخشن، ومعنى اخشوشبوا ، أي كلوا الخشن من الطعام وهو ما لا يشتهى أكله، ومعنى تمعدوا أي تشبهو بمعد.

قوله تعالى: {قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون}.

ثمرة ذلك تحريم التقليد في أصل الدين ووجوب النظر في الأدلة.

قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون}

دل ذلك على أن البراءة من الكفار مشروعة كما فعل إبراهيم -عليه السلام-، وقد تجنب عند التهمة.

قوله تعالى: {ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}

قيل في ذلك دلالة على جواز الاستجاز.

صفحه ۱۹۸