685

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الأول:من قوله تعالى: {فمن عفا وأصلح} فسمى العفو صلحا؛ لأنه من الأعمال الصالحة، وقيل: أراد إذا كان العفو يصلح بين الطائفتين.

الثاني: من قوله تعالى: {فأجره على الله}.

قال جار الله: وهذه العده المهمه معناها لا يقاس أمرها في العظم.

الثالث: من قوله تعالى: {ولمن صبر وغفر} فجعل له حال الصابرين والغافرين.

الرابع: قوله تعالى: {إن ذلك لمن عزم الأمور} وقيل المعنى من الأمور الثانيه التي أمرنا بها ولم ينسخ، وقيل من أعلى درجات الفضل.

وأعلم أن الآية مطلقه لم تخص عفوا من عفوا ولكن قد أخرجت صورا.

الأولى: ما كان فيه حق الله تعالى.

الثانيه: ما كان العفوا يحصل منه ذله أو تماد في منكر.

الثالثه: العفوا عن المصر على قول أبي القاسم خلاف قول عامة الشيوخ.

قال في التهذيب: العفو بعد التوبة حسن بالاتفاق وفي حق المصر يحسن عند مشايخنا لأنه إسقاط حقه.

وقال أبوالقاسم: لا يحسن؛ لأنه إغراء ولوكان حسنا لكان الله به أولى.

قلنا: مع قيام الوعيد لايكون إغراء، ويجوز الإسقاط بالعفو لجوازه بالتوبه، ويجوز أن يعفوا الله عن المصر عقلا وإنما منع منه السمع فهذه الثمره الثالثه جواز إستيفاء الحق وحسنه.

وقوله تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها }

أراد أن الأولى تسوء من أساء عليه.

والثانيه تسؤ المستوفى منه، ولهذا قال تعالى: {وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك }أراد ما يسومهم من المصائب.

وقيل ذلك على طريق المقايله وهو كثير في كلامهم.

قال عمرو بن كثلوم:

ألا لايحهلن أحد علينا

فنجهل فوق جهل الجاهلينا

وقوله تعالى: {مثلها} أي من لا تحصل عدوان بالزياده.

صفحه ۱۹۳