دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
الأول:من قوله تعالى: {فمن عفا وأصلح} فسمى العفو صلحا؛ لأنه من الأعمال الصالحة، وقيل: أراد إذا كان العفو يصلح بين الطائفتين.
الثاني: من قوله تعالى: {فأجره على الله}.
قال جار الله: وهذه العده المهمه معناها لا يقاس أمرها في العظم.
الثالث: من قوله تعالى: {ولمن صبر وغفر} فجعل له حال الصابرين والغافرين.
الرابع: قوله تعالى: {إن ذلك لمن عزم الأمور} وقيل المعنى من الأمور الثانيه التي أمرنا بها ولم ينسخ، وقيل من أعلى درجات الفضل.
وأعلم أن الآية مطلقه لم تخص عفوا من عفوا ولكن قد أخرجت صورا.
الأولى: ما كان فيه حق الله تعالى.
الثانيه: ما كان العفوا يحصل منه ذله أو تماد في منكر.
الثالثه: العفوا عن المصر على قول أبي القاسم خلاف قول عامة الشيوخ.
قال في التهذيب: العفو بعد التوبة حسن بالاتفاق وفي حق المصر يحسن عند مشايخنا لأنه إسقاط حقه.
وقال أبوالقاسم: لا يحسن؛ لأنه إغراء ولوكان حسنا لكان الله به أولى.
قلنا: مع قيام الوعيد لايكون إغراء، ويجوز الإسقاط بالعفو لجوازه بالتوبه، ويجوز أن يعفوا الله عن المصر عقلا وإنما منع منه السمع فهذه الثمره الثالثه جواز إستيفاء الحق وحسنه.
وقوله تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها }
أراد أن الأولى تسوء من أساء عليه.
والثانيه تسؤ المستوفى منه، ولهذا قال تعالى: {وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك }أراد ما يسومهم من المصائب.
وقيل ذلك على طريق المقايله وهو كثير في كلامهم.
قال عمرو بن كثلوم:
ألا لايحهلن أحد علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا
وقوله تعالى: {مثلها} أي من لا تحصل عدوان بالزياده.
صفحه ۱۹۳