دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال الحاكم: قيل: الكبيرة ما فيها الوعيد، قال: وليس بصحيح؛ لأن الصغيرة يتناولها الوعيد، والصغير لا تعلم إلا في حق الأنبياء، وقيل: الصغيرة ما فعلها سهوا أو نسيانا، قال: والذي صححه مشايخنا أن الكبيرة ما زاد عقابها على ثواب صاحبها، وقد يعلم بعض الكبائر.
وعن ابن عباس: كبير الإثم الشرك، وهذه قراءة حمزة والكسائي.
الثالثة: قوله: {والفواحش} قيل: تطلق على كل قبيح.
وعن السدي: على الزاني، وعن مقاتل: ما أوجب الحد.
والرابعة قوله تعالى: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} معناه يتجاوزون وهذا في حق العباد.
وأما حق الله تعالى كالحدود فليس لأحد العفو عنه، وهذه الخلة الرابعة فعلها فضل.
الخلة الخامسة: قوله تعالى: {والذين استجابوا لربهم} أي أجابوه فيما دعاهم إليه من الدين،
وقيل: إلى الهجرة، وقيل: نزلت في الأنصار لما أجابوا الرسول فيما دعاهم إليه، ونزل قوله: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} في أبا بكر؛ لأنه تصدق بجميع ماله فلامه على ذلك أناس فحلم عنهم.
وقيل: في عمر شتم بمكة فحلم.
وقيل: في الأنصار كانوا يتحلمون ويتحملون.
السادسة: قوله تعالى: {وأقاموا الصلاة} قيل: يعني أتموا الصلوات الخمس بشرائطها في أوقاتها.
السابعة: قوله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} أي لا يعملون إلا بمشاورة أهل الدين، وكان الأنصار قبل مقدم رسول الله إلى المدينة إذا كان بينهم أمر اجتمعوا وتشاوروا، فأثنى الله عليهم.
وعن الحسن -رضي الله عنه-: ما تشاور قوم إلا هدوا الأرشد من أمرهم، وفي هذا حب التشاور، وقد بوب لذلك أبواب، وقد يجب في أحوال.
وفي عين المعاني: لما سمعوا بظهوره اجتمعوا في دار أبي أيوب، واجتمع رأيهم على الإيمان.
وقيل: هو عام فيما لا وحي فيه.
صفحه ۱۹۱