دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال في الكشاف: وروى جابر أن أعرابيا دخل مسجد رسول الله وقال: اللهم إني استغفرك وأتوب إليك وكبر، ولما فرغ من صلاته قال له علي-رضوان الله عليه-: يا هذا إن سرعة اللسان بالاستغفار توبة الكاذبين، وتوبتك هذه تحتاج إلى التوبة، فقال: يا أمير المؤمنين وما التوبة؟ قال: اسم يقع على ستة معان، على الماضي من الذنوب الندامة، ولتضييع الفرائض الإعادة، ورد المظالم، وإذابة النفس في الطاعة كما زينتها في المعصية، وإذاقة النفس مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية، والبكاء بدل كل ضحك ضحكته، فلعل ما ذكر من إذابة النفس والبكاء على سبيل التحرج، وأن الخائف والنادم ينبغي أن يكون كذلك كما ورد في بكاء داود صلى الله عليه وسلم وغيره.
قال في عين المعاني: لله أفرح بتوبة العبد من المضل الواحد، ومن العقيم الوالد، ومن الظمآن الوارد، فمن تاب إلى الله أنسا الله حافظيه وبقاع الأرض خطاياه.
قوله تعالى: {أو يوبقهن بما كسبوا}
لا يقال في هذا حجة ل الشافعي أنه لا يجب الحج بالسفر في البحر؛ لأنه مظنة العطب؛ لأنه قال: {ويعف عن كثير}.
قوله تعالى: {ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص}
ثمرتها تحريم الجدال بالباطل كما تقدم، وقد يبلغ الجدال بالباطل الكفر والفسق، ودون ذلك، فالأول المجادلة فيما يصح به الإيمان، والثاني المجادلة التي فيها بغي على الإمام، وتخذيل عن إعانته تمردا لا بطرا في الصحة، والثالث غير ذلك.
قوله تعالى: {وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا إلى قوله: ينتصرون}
فذكر الله لهم تسع صفات:
الأولى: التوكل.
قال الحاكم: يفوضون أمورهم إليه معتقدين أنها تجزي من جهته إلى آخر الدهر.
الصفة الثانية: أنهم يجتنبون كبائر الإثم.
صفحه ۱۹۰