دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال في التهذيب: قيل هم ولد عبد المطلب، وقيل: من تحرم عليه الصدقة، وقيل: خمسة بطون، آل عباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وولد الحارث بن عبد المطلب، عن الهادي -عليه السلام-، وهو قول ح وأصحابه وهم ولد عبد المطلب، إلا أولاد أبي لهب، وقد يستدل بهذه الآية، وبقوله: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} على أن تقليد أهل البيت أولى، والاستدلال فيه نظر، وإن كان دليل المسألة من طريق آخر، وقد حكي في لعن الفاسق الهاشمي خلاف بين أبي علي وأبي هاشم، فمن منع قال في ذلك إجلال لرسول الله ، ومن جوز قال: حكمه كغيره.
وأما قول من زعم أن ولد فاطمة لا يدخل النار فقد أخطأ.
وقيل: ما رواه اختلاف، وأما أبو مسلم فقد فسر الآية بالمودة بما يقرب إلى الله، لأن قريب رسول الله إن كان مؤمنا فموالاته واجبة كغيرة، وإن كان فاسقا فمعاداته لازمة كغيرة، ولهذا قال عقيب ذلك: {ومن يقترف حسنة}.
قلنا: أراد المؤمن من قرابته، ولكن له مزية فزيادة لقربه من رسول الله ، ولما ورد عن رسول الله من تأكيد مودتهم.
قوله تعالى: {ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا}
روي عن السدي أن الحسنة حب آل الرسول، وأنها نزلت في أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- لمودتهم فيهم.
قال جار الله: والظاهر العموم إلا أنها لما وردت عقيب ذلك تنأولت المودة تناولا أوليا، وكان ذلك كالتابع وزيادة الحسنى المضاعفة.
وقيل: التنافي في الدنيا.
قوله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات}.
قال الحاكم: دلت على قبول التوبة من كل ذنب، خلاف ما يقوله بعضهم أن القاتل لا توبة له، والتوبة واجبة وهي الرجوع والإقلاع، لكن ذلك لا يتم إلا بالندم على ما صدر في الماضي من فعل قبيح أو ترك واجب، والعزم في المستقبل على أنه لا يعود إلى شيء مما تاب منه.
صفحه ۱۸۹