دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
النزول: روي أنه اجتمع المشركون في مجمع لهم فقال بعضهم لبعض: أترون محمدا يسأل على ما يتعاطاه أجرا، فنزلت، ورجحه الحاكم؛ لأن السورة مكية.
وروي أن الأنصار قالوا: فعلنا وفعلنا، فقال العباس أو ابن العباس: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله فأتاهم في مجالسهم فقال: ((يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ألم تكونوا ظلالا فهداكم الله بي؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أفلا تجيبوني؟ قالوا: ما تقول يا رسول الله، قال: ألا تقولون ألم يخرجك قومك فآويناك، أولم يكذبوك فصدقناك، أو لم يخذلوك فنصرناك)) قال: فما زال يقول حتى جثوا على الركب فقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله، فنزلت الآية.
وقيل: أتت الأنصار رسول الله بمال جمعوه، وقالوا: يا رسول الله قد هدانا الله بك، وأنت ابن أختنا؛ لأن أم عبد المطلب من الأنصار وتروك نوائب ومالك سعة، فاستعن بهذا على ما ينوبك، فرده فنزلت.
قال الحاكم: والأول أشبه؛ لأن الصورة مكية، إذا ثبت هذا ففي معنى ذلك ثلاثة أوجه:
الأول: أن المراد إلا المودة بالتقرب إلى الله والعمل الصالح، قواه الحسن، وأبو علي.
الثاني: أن المراد إلا أن تودوني للقرابة التي بيني وبينكم فلا تودوني، والمعنى إلا أن تودوني في حق القربى، كما يقال: أحب في الله، أي لأجله فتكون الثمرة من هذا المعنى أن للقريب حقا يجب رعايته، والأخبار متظاهرة بذلك، وقد أفرد الحاكم في السفينة بابا في صلة الرحم.
الثالث: فهو الأظهر أن المراد إلا أن تودوني في قرابتي، وقد جاء بفي فكأنه جعل القرابة مكانا للمودة، وطرفا لها، وقوى هذا الحاكم مع إيمانهم لا مع عدم الإيمان، فإن مودتهم لا تجوز، ولذلك نزلت ?تبت? في أبي لهب.
قال في الكشاف: وروي أنها لما نزلت قيل: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: ((علي وفاطمة وأبناؤهما)).
صفحه ۱۸۷