676

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

سورة الشورى (حمعسق)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: {ويستغفرون لمن في الأرض}

في هذا وجهان ذكرهما في الكشاف:

الأول: أنه على العموم، فيدخل فيه الكافر، ويكون المراد بالاستغفار طلب الحلم عن المعاجلة بالعذاب، والإهلاك، ويكون المعنى وإن ربك لذوا مغفرة للناس على ظلمهم، والمراد الحلم عنهم بعدم المعاجلة، كما في قوله تعالى: {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا}.

الوجه الثاني: أن المراد هنا الخصوص، وهو أن الاستغفار للمؤمنين، ولهذا قال في سورة المؤمن: {ويستغفرون للذين آمنوا}.

وقوله تعالى: {فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك}.

وأما الكفار فلا يجوز الاستغفار من الملائكة لهم، وقد قال تعالى في سورة البقرة: {أولئك عليهم لعنة الله والملائكة} فلا يصح أن يكونوا لاعنين مستغفرين.

وثمرة هذه الآية وجوب استحباب الاستغفار للمؤمنين، وجواز الدعا للكافرين بعدم المعاجلة، والحلم عنهم ليتوبوا.

وأما جواز لعنهم فيدخل من قوله تعالى في سورة آل عمران: {أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله}.

قوله تعالى: {وما أنت عليهم بوكيل}

يعني حافظ لأعمالهم، بل هو الله تعالى، فلا يكون منسوخا.

وقيل: معناه مسلط تجبرهم على الإسلام فيكون منسوخا بآية السيف.

وقيل: معناه لست بمطالب بأعمالهم.

قوله تعالى: {قرآنا عربيا}

دل على أن القراءة بالفارسية لا تجزى بها الصلاة، وقد تقدم الخلاف.

قوله تعالى: {أم اتخذوا من دونه أولياء}

الهمزة للإنكار، أي لا تبتغي أن تتخذ غيره.

وقيل: للتعجب، والمراد هنا بالولي الآلهة.

صفحه ۱۸۴