674

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

ويحمل على ظاهره؛ لأن الدعاء من أبواب العبادة.

وعن ابن عباس: أفضل العبادة الدعا.

وعن كعب: أعطى الله هذه الأمة ثلاث خصال لم يعطهن إلا نبيا مرسلا، كان يقول لكل نبي أنت شاهدي على خلقي، وقال لهذه الأمة لتكونوا شهداء على الناس، وكان يقول: ما عليك من حرج، وقال لنا: ?ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج?، وكان يقول: ادعني استجب لك.

وقال لنا: ?ادعوني استجب لكم?، فإن قيل: قد ترى من يدعو فيستجاب له؟

قال جار الله: إنما يستجيب للمؤمن؛ لأنه كالثواب، وتكون الإجابة تقديمها وتأخيرها، على حسب الصلاح، وقد يكون الصلاح في الإجابة مشروطا بتقديم الدعاء، فالإجابة مشروطة بصدق الرغبة ، وشرائط الحكمة بدليل قوله تعالى: {فيكشف ما تدعون إليه إن شاء} وقد تقدم طرف من هذا.

قوله تعالى: {فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين}

المعنى فاعبدوه مخلصين له الدين، قائلين: الحمد لله رب العالمين.

وعن ابن عباس: من قال لا إله إلا الله فليقل على أثرها الحمد لله رب العالمين، وهذه ثمرتها وهو لزوم الحمد على الإخلاص، ومن هذا المعنى قول الشاعر:

إذا كان شكري نعمة الله نعمة

علي له في مثلها يجب الشكر

فكيف بلوغ الحمد إلا بمثله

وإن طالت الأيام واتصل العمر قوله تعالى: {ألم ترى إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون}

صفحه ۱۸۲