673

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقوله تعالى: {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار}

قيل: المعنى نزهه بالثنا عليه، ودم على ذلك.

وقيل: سبح أي صلي بحمد ربك بالعشي والإبكار.

قيل: أراد بالعشي من الزوال إلى الغروب، وبالأبكار من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

وقيل: إشارة إلى الصلوات الخمس، وقيل: أراد صلاة الفجر والعصر.

وعن مجاهد: قيل سبحان الله وبحمده.

وقوله تعالى: {إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم}

دل على ما ذكر قبح الجدال بالباطل وحسنه بالحق.

قوله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}.

ثمرة هذه الآية أن الله تعالى أمر بالدعاء ووعدنا بالإجابة، ولكن في هذا أقوال للمفسرين:

الأول: أنه أراد بالدعاء العبادة والاستجابة الإثابة، ولهذا قال تعالى في آخر الآية: {يستكبرون عن عبادتي} وفي تفسير مجاهد: اعبدوني أثبكم.

وقال الحسن وقد سئل عنها: اعملوا وابشروا فإنه حق على الله أن يستسجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله.

وقيل للثوري: ادع الله فقال: إن ترك الذنوب هو الدعاء، وفي الحديث إذا شغل عبدي طاعتي عن الدعا أعطيته أفضل ما أعطي السائلين.

وروى النعمان بن بشير عنه صلى الله عليه: ((الدعا هو العبادة)) وقرأ هذه الآية.

وعن ابن عباس: وحدوني أغفر لكم.

قال جار الله: وهذا تفسير للدعاء بالعبادة، ثم للعبادة بالتوحيد.

القول الثاني: أن معنى استجب أي اسمع القول.

الثالث: أنه أراد حقيقة الدعا الذي هو الطلب.

قال الحاكم: وإنما وجب لما في ذلكم من الإخلاص والانقطاع إليه، والاعتراف بأنه المنعم، وفي الحديث عنه : ((من لم يدع الله غضب عليه)) ورواه في النجم شعرا:

الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب

صفحه ۱۸۱