دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقوله تعالى: {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار}
قيل: المعنى نزهه بالثنا عليه، ودم على ذلك.
وقيل: سبح أي صلي بحمد ربك بالعشي والإبكار.
قيل: أراد بالعشي من الزوال إلى الغروب، وبالأبكار من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
وقيل: إشارة إلى الصلوات الخمس، وقيل: أراد صلاة الفجر والعصر.
وعن مجاهد: قيل سبحان الله وبحمده.
وقوله تعالى: {إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم}
دل على ما ذكر قبح الجدال بالباطل وحسنه بالحق.
قوله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}.
ثمرة هذه الآية أن الله تعالى أمر بالدعاء ووعدنا بالإجابة، ولكن في هذا أقوال للمفسرين:
الأول: أنه أراد بالدعاء العبادة والاستجابة الإثابة، ولهذا قال تعالى في آخر الآية: {يستكبرون عن عبادتي} وفي تفسير مجاهد: اعبدوني أثبكم.
وقال الحسن وقد سئل عنها: اعملوا وابشروا فإنه حق على الله أن يستسجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله.
وقيل للثوري: ادع الله فقال: إن ترك الذنوب هو الدعاء، وفي الحديث إذا شغل عبدي طاعتي عن الدعا أعطيته أفضل ما أعطي السائلين.
وروى النعمان بن بشير عنه صلى الله عليه: ((الدعا هو العبادة)) وقرأ هذه الآية.
وعن ابن عباس: وحدوني أغفر لكم.
قال جار الله: وهذا تفسير للدعاء بالعبادة، ثم للعبادة بالتوحيد.
القول الثاني: أن معنى استجب أي اسمع القول.
الثالث: أنه أراد حقيقة الدعا الذي هو الطلب.
قال الحاكم: وإنما وجب لما في ذلكم من الإخلاص والانقطاع إليه، والاعتراف بأنه المنعم، وفي الحديث عنه : ((من لم يدع الله غضب عليه)) ورواه في النجم شعرا:
الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب
صفحه ۱۸۱