دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال الحاكم: ويدل على وجوب الاستعاذة عند المهمات، قول موسى صلى الله عليه وسلم: {إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب}.
قوله تعالى: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله}.
وثمرة هذا جواز كتم الإيمان عند الخوف، وجواز الوقوف في دار الحرب إن تعذرت الهجرة، وجواز بذل النفس للقتل، إذا كان فيه إعزاز للدين؛ لأنه توعد، ولهذا قال: {وأفوض أمري إلى الله} وعلى وجوب النهي عن المنكر بالنصح، وإظهار الحجة، وهذا مؤمن آل فرعون وبه سميت السورة وهو رجل آمن لموسى، وكتم إيمانه.
وقيل: آمن قبله وكتم إيمانه مائة سنة خوفا من فرعون، وهو الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، واختلف في نسبه واسمه، فقيل: كان قبطيا ابن عم لفرعون، وقيل: كان إسرائيليا.
قال الزمخشري والحاكم: والظاهر أنه كان قبطيا، ولهذا قال: {فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا} فنصح لهم.
وأما اسمه فقيل: اسمه سمعان، وقيل: حبيب، وقيل: حزبيل، وخرقيل.
قوله تعالى: {الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله}
دل ذلك على قبح الجدال بالباطل، وفهم أنه لو كان بالحق حسن لقوله: {بغير سلطان}.
قوله تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار}
قيل: الخطاب لموسى صلى الله عليه وسلم، وقيل: نبينا صلى الله عليه وآله، وقيل: للمؤمن أي اصبر أيها السامع.
قال في عين المعاني عن الكلبي: إن هذا منسوخ بآية السيف، وقيل: إن الصبر على أذاهم غير منسوخ، شعرا:
ما أحسن الصبر في مواطنه
والصبر في كل موطن حسن
وقوله تعالى: {واستغفر لذنبك} قيل: صغيرة فرطت من الرسول -عليه السلام-، والاستغفار من الصغائر واجب عليهم.
صفحه ۱۸۰