672

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال الحاكم: ويدل على وجوب الاستعاذة عند المهمات، قول موسى صلى الله عليه وسلم: {إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب}.

قوله تعالى: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله}.

وثمرة هذا جواز كتم الإيمان عند الخوف، وجواز الوقوف في دار الحرب إن تعذرت الهجرة، وجواز بذل النفس للقتل، إذا كان فيه إعزاز للدين؛ لأنه توعد، ولهذا قال: {وأفوض أمري إلى الله} وعلى وجوب النهي عن المنكر بالنصح، وإظهار الحجة، وهذا مؤمن آل فرعون وبه سميت السورة وهو رجل آمن لموسى، وكتم إيمانه.

وقيل: آمن قبله وكتم إيمانه مائة سنة خوفا من فرعون، وهو الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، واختلف في نسبه واسمه، فقيل: كان قبطيا ابن عم لفرعون، وقيل: كان إسرائيليا.

قال الزمخشري والحاكم: والظاهر أنه كان قبطيا، ولهذا قال: {فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا} فنصح لهم.

وأما اسمه فقيل: اسمه سمعان، وقيل: حبيب، وقيل: حزبيل، وخرقيل.

قوله تعالى: {الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله}

دل ذلك على قبح الجدال بالباطل، وفهم أنه لو كان بالحق حسن لقوله: {بغير سلطان}.

قوله تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار}

قيل: الخطاب لموسى صلى الله عليه وسلم، وقيل: نبينا صلى الله عليه وآله، وقيل: للمؤمن أي اصبر أيها السامع.

قال في عين المعاني عن الكلبي: إن هذا منسوخ بآية السيف، وقيل: إن الصبر على أذاهم غير منسوخ، شعرا:

ما أحسن الصبر في مواطنه

والصبر في كل موطن حسن

وقوله تعالى: {واستغفر لذنبك} قيل: صغيرة فرطت من الرسول -عليه السلام-، والاستغفار من الصغائر واجب عليهم.

صفحه ۱۸۰