دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
سورة المؤمن
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: {غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب}
يعني غافر ذنب التائب وقابل توبته، ومن أصر فهو شديد العقاب له.
قال في الكشاف: وروي أن عمرا -رضي الله عنه- افتقد رجلا ذا بأس شديد من أهل الشام فقيل له: تتابع في هذا الشراب، فقال عمر لكاتبه اكتب: من عمر إلى فلان سلام عليك، وأنا أحمد إليك الله الذي لا إلا هو، بسم الله الرحمن الرحيم إلى قوله: {إليه المصير} وختم الكتاب، وقال لرسوله: لا تدفعه إليه حتى تجده صاحيا، ثم أمر من عنده بالدعاء له بالتوبة، فلما أتته الصحيفة جعل يقرأها ويقول: قد وعدني الله أن يغفر لي، وحذرني عقابه فلم يزل يرددها حتى بكا، ثم نزع وأحسن النزوع وحسنت توبته، فلما بلغ عمر أمره قال: هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخاكم قد زل فسددوه ووفقوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه.
وقوله: ووفقوه أي ادعوا له بالتوفيق، وفعل عمر فيه إشارة إلا أن التأديب لا يكون للتشفي وكذا الحد.
قوله تعالى: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا}
يعني في ردها وإنكارها، ولهذا قال: وجادلوا بالباطل وهذا دليل على قبح الجدال بالباطل فأما الجدال لحل مشكلها، وإيضاح معناها، ورد أهل الزيغ، فذلك أعظم جهاد، هكذا ذكر معناه جار الله، وقد تقدم شرط الجدال بالحق.
قوله تعالى: {ويستغفرون للذين آمنوا}
هذا دليل على أن الميت يلحقه الاستغفار من غيره.
وفائدته زيادة الدرج أو خبر فوات نقص الصغائر هكذا ذكر الحاكم، وقد تقدم التفصيل، والخلاف فيما يلحق الميت إذا لم يوص.
قوله تعالى: {هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا}
وقوله: {أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم}.
ثمرة ذلك وجوب النظر في الأدلة؛ لأن رؤساء الباطل يموهون فلا يكفي العاقل بالتقليد.
صفحه ۱۷۹