664

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

منها ما في القصة أنه يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنه لا يداهن الظالم، وأن العجب منهي عنه، وأن للجار حقا، وأن الشكا على الله من البلاوي ليس بجزع ذكره الزمخشري، وقد قال يعقوب: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله}.

قال الزمخشري: وكذلك شكوى العليل إلى الطبيب وأنه يتوجه العبرة على المؤمن والحياطة لدينه؛ لأنه قد روي أن أيوب -عليه السلام- كان يطلب الشفاء خيف على قومه من الفتنة بوسوسة الشيطان؛ لأنه كان يوسوس إليهم أنه لو كان نبيا ما ابتلي، وأنه يجوز التوسل إلى الله تعالى بصالح العمل؛ لأنه قد روي أنه لم يبق منه إلا القلب واللسان، وكان في ذلك مناجاته: إلهي قد علمت أنه لم يخالف لساني قلبي، ولم يتبع قلبي بصري، ولم يهبني ما ملكت يميني ولم أكل إلا ومعي يتيم، ولم أبت شبعان ولا كاسيا إلا ومعي جائع وعريان.

قال الحاكم: ولا يجوز أن يبلغ مرضه حدا يستقذره الناس؛ لأن ذلك يؤدي إلى التنفير.

قوله تعالى:

?وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب?[ ص 44 ]

قيل: إن أيوب -عليه السلام- حلف ليضربن امرأته مائة سوط،

وفي سبب يمينه وجوه.

قيل: أبطت عليه ذاهبة في حاجة فتحرج صدره، وقيل: أنها باعت ذوائبها برغيفين، وكانتا متعلق أيوب إذا قام.

وقيل: قال لها الشيطان تسجد له سجدة فهمت بذلك فأدركتها العصمة.

وقيل: أوهمها الشيطان أن أيوب إذا شرب الخمر برئ، فعرضت له بذلك.وقيل: سألته أن يقرب للشيطان بعناق، وأنكر ما لا يليق بالأنبياء-صلوات الله عليهم- فلما برئ أراد أن يبر في يمينه ويضربها، فأمره الله تعالى أن يضربها بالضغث، قيل: هو عثكال من النخل، وقيل: قبضة من الشجر الرطب، وقيل: من الحشيش، وقيل: هو الأثل، وهذه رخصة في اليمين باقية عندنا، وأكثر العلماء.

صفحه ۱۷۲