دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل: لما أذنب كان الخاتم لا يقر في يده حتى قال له آصف: إنك لمفتون فهذه الروايات قد أنكرت.
قال الزمخشري: أما التماثيل فيجوز أن تختلف الشرائع بها، وأما سؤاله الملك فجائز طلب ما لا يمنع منه الشرع.
وأما قوله:
{لا ينبغي لأحد من بعدي}
فكان دعاؤه بأمر الله إذ علم تعالى أن غيره من العباد لا يقوم بما يقوم به، وهو صلى الله عليه وسلم منزه عن الحسد، أو قال ذلك على طريق المصلحة المبالغة كما يقال: لفلان ما ليس لأحد من الفضل والمال، وإن كان كثيرا من الناس له مثله.
وروي أن الظالم الغشوم وهو الحجاج قيل له إنك حسود، فقال: أحسد مني من قال: هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي.
قال جار الله: وهذا من جرأته على الله وشيطنته كما حكي عنه طاعته أوجب من طاعة الله؛ لأنه شرط في طاعته، فقال: فاتقوا الله ما استطعتم، وأطلق طاعتنا، وقال: وأولي الأمر منكم.
قوله تعالى:
{واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب}
قيل: أراد بذلك ما ناله من ألم ومضرة، ونسبه إلى الشيطان، وإن كان المرض من الله تعالى لما كان المرض بسببه وبوسوسة الشيطان فأضاف المسبب إلى فاعل السبب مجازا.
وقيل: أراد ما وسوس إليه في مرضه من تعظيم بلائه وإغرائه على الجزع والكراهة، فالتجأ إلى الله تعالى أن يكفيه ذلك بالشفاء والتوفيق في دفعه أو يرده بالصبر الجميل.
وروي أنه كان يعوده ثلاثة من المؤمنين فارتد أحدهم فسأل عنه فقيل ألقى إليه الشيطان أن الله تعالى لا يبتلي الأنبياء والصالحين،
وذكر في سببه ثلاثة وجوه.
قيل: أن رجلا استغاثه على ظالم فلم يغثه، وقيل: كانت مواشيه في ناحية ملك كافر فداهنه ولم يغزه وقيل: أعجب بكثرة ماله.
قال في عين المعاني: وقيل: وذبح شاة فلم يطعم جاره الجائع، وقد أفادت قصته ثمرات:
صفحه ۱۷۱