658

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن الحسن قد قرأ القرآن عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله حفظوا حروفه وضيعوا حدوده، حتى أن أحدهم يقول: والله لقد قرات القرآن فما اسقط منه حرفا، وقد والله أسقطه كله ما يرى للقرآن عليه أثر في خلق ولا عمل، والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، والله ما هؤلاء بالحكماء ولا الورعة، لا أكثر الله في الناس مثل هؤلاء، لا يريد بالورعة منه له وارع أي مانع من دعاء جار الله، اللهم اجعلنا من العلماء المتدبرين، واعذنا من القراء المتكبرين.

ولقراءت القرآن آداب من مهماتها حضور القلب، وتدبر ما انطوى عليه من منافع الدنيا والآخرة.

قوله تعالى:

{ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب، إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد، فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب، ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق}.

ثمرات الآية أن الولد الصالح نعمة من الله، وقوله تعالى: {نعم العبد إنه أواب} أي رجاع بالتوبة إلى الله تعالى، والظاهر أن ذلك صفة لسليمان - عليه السلام - .

وقيل: لداود فيجب شكر هذه النعمة.

ومنها أن ارتباط الخيل مشروع كما هو في شريعتنا.

قال في الكشاف: وروي أن سليمان -عليه السلام- غزى أهل دمشق والصابئين فأصاب ألف فرس.

وقيل: ورثها من أبيه وأصابها أبوه من العمالقة.

وقيل: خرجت من البحر لها أجنحة فقعد يوما بعد ما صلى الأولى على كرسيه واستعرضها فلم تزل تعرض عليه حتى غربت الشمس وغفل عن العصر أو عن ورد له من الذكر كان له بالعشي، وهيب فلم يعلموه فاغتم لما فاته فاستردها وعقرها مقرنا لله وبقى مائة فما في أيدي الناس من الجياد من نسلها.

وقيل: لما عقرها أبدله الله خيرا منها وهي الريح تجري بأمره، وهذا هو الظاهر من أقوال المفسرين أنه عقرها.

صفحه ۱۶۶