659

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال الحاكم: ويحتمل أن يكون القربان في ذلك الزمان كذلك، كما روي أن القربان كان تأكله النار، ثم يكون للخيل عوض ذلك كما تكون للذبح إذا كان متعبدا به كما ذبح عام الحديبية سبعين بدنة.

قال أبو علي والقاضي: ولم تكن صلاة العصر مفروضة في زمانه، وإنما كانت نفلا؛ لأن النبي لا يترك الفرض عامدا، والنسيان للفرض حتى يكون تنفيرا، وهذا محتمل النظر؛ لأنه لا يجوز استمرار النسيان على النبي في الشرائع.

وأما النسيان والتنبيه عليه فجائز، وقد جاء في الحديث عن النبي : ((إنما أنسى أو أنسى لأبين )) وقد نسي حتى صلى جنبا.

وقيل: لم يرد ضرب رفاتها وعراقيبها بالسيف، وإنما صح ذلك من الغبار حيالها، وهذا مروي عن ابن عباس، والزهري، وابن كيسان، وقيل: أخذ يمسح ليعرف حالها كما يفعله أهل الخيل، وهذا مروي عن أبي مسلم.

وقيل: مسح ذلك بالماء، وقيل: وسمها في أعناقها وقوائمها لتكون حبسا في سبيل الله، وإذا حمل ذلك على القتل ففي ذلك دلالة على جواز رصانة العبادة وحفظها بتلف المال، أو يكون مما يقرب من ذلك ما روي أنه قد قميصه حين لبسه ناسيا للإحرام.

وقيل: كان ذلك، وأكل لحم الخيل مباح.

وأما في شريعتنا ففيه الخلاف المعروف، وهل نسخت الإباحة كما هو المذهب لما روي أنه نهى عن أكل لحوم الخيل، أو تنسخ كما هو قول أبي حنيفة والشافعي .

وقوله تعالى:

{الصافنات الجياد}.

قال ابن قتيبة ومسلم: أصل الصفون الوقوف، والصافن الذي يقوم على ثلاث ويرفع الرابع، قال الشاعر:

ألف الصفون فما يزال كأنه

مما يقوم على الثلاث كسيرا

وقيل: الصافن الذي يجمع بين يديه.

وعنه : ((من سره أن يقوم الناس له صفوفا فليتبوأ مقعده من النار)).

قال جار الله: أي واقفين كفعل خدم الجبابرة.

صفحه ۱۶۷