دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال في الكشاف: وعن بعض خلفاء بني مروان أنه قال لعمر بن عبد العزيز وللزهري: هل سمعت ما بلغنا؟ قال: وما هو؟ قال: بلغنا أن الخليفة لا يجري عليه القلم، ولا تكتب عليه معصية، فقال: يا أمير المؤمنين: الخلفاء أفضل أم الأنبياء؟ ثم تلا هذه الآية، والنظر هل يستخرج من هذه الآية تحريم الانتقال من مذهب إلى مذهب مساعدة للهوى لا لكونه أرجح، أم لا؛ لأن عمله بالهوى تبعا للحق، فدخل في الرخص، والأقرب أن ذلك كالحكم.
قوله تعالى:
{أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار}.
النزول: قيل نزلت في علي وحمزة وعبيدة، وفي عتبة وشيبة والوليد، لما تبارزوا يوم بدر.
وثمرتها وجوب التمييز بين المؤمن والكافر، والمؤمن والفاجر في الموادة والموالاة، وقد جاء في الحديث في أن مجلس المؤمن يكون أرفع من مجلس الذمي عند التحاكم، ويحتمل أن يؤخذ من هذه الآية عدم التكافؤ بينهما في النكاح، وما نبت من المساواة في بعض الأحكام كالدية ونحوها فلدلالة تخصه.
قوله تعالى:
{ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب}.
قال الحاكم: اللام في ليتدبروا لام الإرادة، أي يريد منه التدبر.
وثمرة ذلك وجوب التفكر في آيات القرآن الكريم الذي يؤديه تدبره إلى معرفة التأويلات الصحيحة، والمعاني الحسنة، فيكون من جملة علوم الدين.
قال جار الله: من اقتنع بظاهر المتلو لم يحظ منه بكثير طائل، وكان مثله كمثل من له نعجة درور لا يحتلبها، ومهرة نثور لا يستولدها، النثور كثيرة الولد.
صفحه ۱۶۵