655

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن الحسن: إن داود بعدما أصاب الخطيئة كان يصوم الدهر ويقوم الليل كله، ويقول يا داود الخاطئ، وقد جاء في الحديث أن داود كان يصوم يوما ويفطر يوما، فلعل ذلك قبل خطيئته، وقد ظهرت الثمرات في شرح المعنى، منها حسن الاستدلال على المراد، وجواز احتجاب النبي والإمام على وجه لا يضر، وجواز تصوير المقصود في غير موضعه، وجواز الكناية باستعمال المجاز، وأنه لا يجوز القضاء لخصم قبل أن يسمع كلام الآخر، وأنه لا يخطب على خطبة الغير بعد المراضاة، وأنه يجب عزل الشهوة عن الحق فيتألم لما يؤلم المؤمن ولو عاد إليه نفع.

ومنها أن لا يأخذ الإنسان إلا ما طابت به نفس الغيرلأنه قد قيل: إن عادة أهل زمان داود الإيثار، وأن من أعجبته امرأة سأل زوجها أن ينزل عنها ليتزوجها، وأن داود لما أعجب بامرأة أوريا سأله النزول عنها فاستحى أن يرده فنزل عنها وتزوجها وهي أم سليمان -عليه السلام-، فعوتب على عدم رد نفسه وشهوته، حتى طلب من معه امرأة واحدة النزول عنها ومعه تسع وتسعون.

ومنها حسن الرجوع إلى النظر عند حصول الشهوة، وقد جاء في الحديث عنه : ((إن الله يحب البصر النافذ عند مجيء الشهوات، والعقل الكامل عند نزول الشبهات)).

ومنها لزوم الاستغفار من الخطيئة، والفزع إلى الطاعة، والحزن لما فرط، وتذكار ما سلف من الخطيئة.

ومنها استحباب سجود التلاوة عند قراءت هذه الآية عند أبي حنيفة، وإن ركع بدلا عن السجود جاز.

وقال الشافعي: ليس هاهنا سجود تلاوة، حجة الشافعي أنه قال: ((سجد داود -عليه السلام- توبة، ونحن نسجد شكرا)) وحجة أبي حنيفة أن ابن عباس سجد عند هذه، وقال: رأيت رسول الله يسجد فيها، وسجود الشكر مستحب عندنا والشافعي، ورواية عن أبي حنيفة .

صفحه ۱۶۳