654

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقيل: إنها من ذهب فتبعها ليحف ولده فطارت إلى كوة نظر منها امرأة أوريا ناشرة لشعرها، كاشفة لثيابها، وقد غطاها شعرها ففتن بها، فأمر رئيس العسكر يخرج أوريا مع التابوت ليقتل، فلم يزل كذلك حتى قتل فتزوجها داود وهي أم سليمان، وقالوا: هذا من اختلاق الحشوية، وقد روي عن علي -عليه السلام- أن من روى هذا الذي يرويه القصاص معتقدا صحته جلدته مائة وستين؛ لأنه فرية على نبي فضوعف حدها.

وقوله تعالى:

{وخر راكعا وأناب}

قيل: عبر بالركوع عن السجود وقد جاء ذلك شعرا:

فخر على وجهه راكعا

وتاب إلى الله من كل ذنب

قال في عين المعاني عن الخدري: رأيت في المنأم كأني أكتب السورة فخر القلم ساجدا عند الآية فذكرته للنبي فسجد وأمر به.

وقيل: خر بعد ما كان راكعا، واستشهد أبو حنيفة بالآية على أن الركوع في التلاوة يقوم مقام السجود.

وقيل: يجوز أن يريد وخر للسجود راكعا أي مصليا؛ لأن الركوع يعبر به عن الصلاة.

قال في الكشاف: وروي أنه بقا ساجدا أربعين يوما لا يرفع رأسه إلا لصلاة مكتوبة أو ما لابد منه، ولا يرقأ دمعه حتى نبت العشب من دمعه إلى رأسه، ولم يشرب ماء إلا وثلثاه دمع، وجهد نفسه راغبا إلى الله في العفو عنه حتى كاد يهلك، واشتغل بذلك عن الملك حتى وثب ابن له يقال له: ايشا على ملكه، ودعا إلى نفسه، واجتمع إليه أهل الزيغ من بني إسرائيل، فلما غفر له حاربه فهزمه.

وروي أنه نقش خطيئته في كفه لا ينساها.

وفي التهذيب عن النبي : ((حد الدموع في وجه داود حديد الماء في الأرض)).

وعنه : ((كان الناس يعودون دواد يظنون أنه مريض، وما به مرض إلا الحياء وخوف الله تعالى)).

صفحه ۱۶۲