دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
{فاستغفر ربه}
قال في التهذيب: واختلفوا فقيل: لم يكن له ذنب، وكان استغفاره انقطاعا إلى الله.
وقال الأكثر: بل له ذنب وهو صغير، استغفر منه، وإن كان المغفور مغفورا، كقوله تعالى: {والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي} وقوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا}.
وقيل: التوبة على الأنبياء واجبة من الصغائر لعظم موقعها في جنب ما أنعم الله عليهم.
وقال أبو هاشم: تجب التوبة لخير ما نقص من الثواب.
وعن أبي علي: يجوز الإصرار عليها، ثم اختلفوا ما كان ذنبه، فقيل: إن أوريا خطب امرأة وكان أهلها رغبوا فيه، وأرادوا تزويجها منه، فبلغ داود -عليه السلام- ما رغبه فيها فخطبها وزوجها منه، فعاتبه الله تعالى، وهذا مروي عن أبي علي، وهو منهي عن هذا في شريعتنا.
وفي الحديث عنه : ((لا يسوم الرجل على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته، ولكن إذا فعل فإن البيع وكا النكاح يصح عند الأكثر)).
وقال أهل الظاهر: إنه لا يصح، ورواه في التهذيب عن الهادي.
وقيل: خطب أوريا ثم غاب لغزوة فزوجت من داود فاغتم أوريا غما شديدا فعاتبه الله تعالى على ذلك.
قيل: من خواص نبينا صلى الله عليه وآله أن قلبه إذا وقع فيه موقع لامراة لزم زوجها فراقها.
وقيل: تمنا أن تكون امرأة أوريا حلالا له فاتفق قتل أوريا فتزوج بها، ولم يغتم عليه كما يغتم على أمثاله فعاتبه الله تعالى.
وقيل: كان في شريعته إنه إذا مات رجل وخلف امرأة فأولياؤها أحق بها إلا أن يرغبوا عنها، فلما قتل أوريا خطبها داود أولياؤها لجلالة قدر داود، وهيبته فعوتب.
وقيل: كان ذنب داود أنه صدق أحدهما على الآخر وظلمه قبل مسألته.
قال الحاكم: ولم يتعمد داود الخطيئة، ولكن ترك الاستدلال، وكان يمكنه فهذه الوجوه ذكرها مشايخ المعتزلة، وأنكروا ما يروى من حدث الحمامة، وأنها دخلت على محرابه.
صفحه ۱۶۱