652

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

{فقال أكفلنيها}

معناه ملكنيها؛ لأن المالك يكفل ما تحت يده.

وقوله تعالى:

{وعزني في الخطاب} عزه أي غلبه، شعرا:

كأن القلب حين يقال يغدي

بليلى العامرية أو يراح

قطاة عزها شرك فباتت

تجاذبه وقد علق الجناح

والمعنى حاجني حججا لم أقدر أن أورد عليه مثله، وأراد بالخطاب مخاطبة المحتاج المجادل، أو أراد خطبة المرأة وخطبها يغلبني في الخطبة؛ لأنه تزوجها دوني، وقد قرئ وعزني من المعازاة وهي المغالبة.

وقوله تعالى:

{لقد ظلمك}

اختلف في كلام داود -عليه السلام- قيل: إنما ظلمه بعد اعترافه، فجاء داود، وبقوله: ?لقد ظلمك ?وهو جواب لقسم محذوف أي والله لقد ظلمك.

وروي أنه قال: أريد أن أخذها منه وأكمل نعاجي مائة، فقال داود -عليه السلام-: إن رمت ذلك ضربنا منك هذا وهذا إشارة إلى طرف الأنف والجبهة، فقال: يا داود أنت أحق أن يضرب منك هذا وهذا، أو أنت فعلت كيت وكيت، ثم نظر داود فلم يرى أحد ليعرف ما وقع فيه.

وقيل: في الكلام حذف تقديره إن كان الأمر كذلك فقد ظلمك، وقيل: بادر إلى التظلم قبل سماع الآخر، فكان هذا ذنبا، وقد جاء عن الرسول : ((يا علي لا تحكم على أحد الخصمين حتى تسمع ما يقول الآخر )).

وقوله تعالى:

{وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم}

قيل: جاء بهذا لأمرين، وهما الترغيب في عادة الصلحاء والتنفير عن عادة الأكثر في البغي.

والثاني: التسلية للمظلوم وأن له في الأكبر أسوة؛ لأنهم قد ظلموا.

وقوله تعالى:

{وظن داوود أنما فتناه}

وقرئ فتناه بالتشديد للمبالغة.

قيل: لما كان الظن يدان العلم عبر به عن العلم، أي فتناه أبتليناه بامرأةأوريا هل يثبت أم يزل، قيل: لما عرف أنهما ملكان.

وعن أبي مسلم لما علم خطأه بالقضية على أحد المدعين.

وقوله تعالى:

صفحه ۱۶۰