دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
روي أن الله تعالى بعث إليه ملكين في سورة إنسانين فطلب يدخلان إليه فمنعهما الحرس؛ لأن ذلك كان في يوم عبادة، فتسوروا عليه المحراب فلم يشعر إلا وهما بين يديه.
قال ابن عباس -رضي الله عنه-: إن داود -عليه السلام- جزأ زمانه أربعة أجزاء، يوما للعبادة، ويوما للقضاء، ويوما للاشتغال بخواصه، ويوما لجمع بني إسرائيل فيعظهم، فجاؤه في غير يوم القضاء، ومن فوق والحرس حوله، ففزع منهم فقالوا: خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا.
قال الزمخشري: وإنما جاز من الملائكة أن يخبروا عن نفوسهم بما لم بلتبسوا به؛ لأن ذلك على جهة التمثيل والتصور، كما يقول القائل في تصوير المسألة: زيد له أربعون من الغنم، وعمرو له أربعون فخلطاها، أو لي أربعون ولك أربعون فخلطاها وحال الحول هل تجب فيها زكاة.
وقيل: معناه نحن كخصمين فحذف كاف التشبيه، كما يقال: وجه القمر، أي كالقمر، قال الشاعر:
بدت قمراومالت حوطبان ومالت..........
وفاحت عنبرا ورنت غزالا
وقوله تعالى:
?فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط?
قيل:معناه لا تخف عن ابن عباس، والضحاك.وقيل : معناه لا تسرف عن السدي.
وقوله تعالى:
{واهدنا إلى سواء الصراط}أي إلى وسط الطريق وهو الحق.
وقوله تعالى:
{إن هذا أخي}
قيل: هذا تمثيل إذ لا إخوة بين الملكين، وقيل: إخوة الدين وهذا قول أكثر المفسرين، ولهذا قالا احكم بيننا بالحق ولا تشطط.
قال: ذلك لعظم محلهما.
قال الحاكم: وقد يجوز مثل ذلك لسائر الحكام غير الأنبياء، فلا يجوز لأمتهم أن يخاطبوهم بمثل ذلك.
وقيل: هما بشران تسورا المحراب، قيل: هما أخوان من بني إسرائيل
وقوله تعالى :
? تسع وتسعون نعحة ولي نعجة واحدة ?
أكثر المفسرين أنه كنى بالنعجة المرأة وأنه أرادا حقيقة العدد.
وقيل: لم يرد حقيقة العدد، وإنما أراد التمثيل.
وعن أبي مسلم : حقيقة النعاج لا النساء كما تفيده الحقيقة من اللفظ.
وقوله تعالى:
صفحه ۱۵۹