650

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن كعب أنه قال لابن عباس: إني لا أجد في كتاب الله صلاة بعد طلوع الشمس، فقال: أنا أعرفك ذلك في كتاب الله تعالى، يعني هذه الآية، ويجوز أن يريد وقت صلاة الفجر، لانتهائه بالشروق، ومنه: {فأخذتهم الصيحة مشرقين} وقول الجاهلية: إشرق ثبير، وهذه الدلالة جميلة، والدلالة المبينة من السنة، وقد سبق ذكر الخلاف.

قوله تعالى:

{وفصل الخطاب}

قيل: العلم بالقضاء، وقيل: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، وقيل: هي لفظ أما بعد.

قوله تعالى:

{وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب، إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط، إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب? قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب? فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب}.

اعلم أنه تظهر ثمرات من معنى هذه الجملة ومن ذكر قصة داود، أما معنى الآية فهذا استفهام، ومعناه الدلالة على أنه من الأنباء العجيبة التي حقها أن تشيع وتظهر.

وقوله: ?نبأ الخصم?الخصم يقع على الواحد والجمع، وما ورد أنهما ملكان.

قال الزمخشري: فلا يمتنع أنه قد صحبهما غيرهما، وسماهما باسم الخصم لما كانوا في صورة الخصوم.

وقوله تعالى: ?إذ تسورا المحراب? أي تصعدوا سوره وهو حائطه، والمحراب مصلاه.

صفحه ۱۵۸