دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قلنا: مذهبنا أنه يتبعه ويشتري به هديا إلى مكة ومنى على ما نوى وعللوا ذلك بأن الإنسان قد يقول جعلت عبدي ذبائح بمنى بمعنى ثمنه موجب أن يحمل على ما يصح، وقد اشتمل على نوع من القربة لتعلقه بالحرم فوجب أن لا يبطل كما لا يبطل في النفس والولد.
قال في الكافي: وعند الناصر وسائرالفقهاء أنه لا شيء خلاف محمد بن الحسن فإنه أوجب في الولد والمملوك دما ، واعلم أنه يرد على استدلال أهل المذهب أن يقال إنه نذر بمعصية وذلك يلزم فيه ألا كفارة .
وقولكم: إنه يحمل على ما يصح وهو الذبح لما يشتري بثمنه مسلم إن أراد ذلك، أو كان لا نية له وكان ذلك عرفا، فأما إذا أراد نفس الذبح والمعصية فلا معنى لحمله على السلامة مع تصريحه بأنه أراد المعصية والنذر بذبح الفرس، إذا قلنا أنها لا تؤكل فالنذر بذبح العبد، ويتفرع على هذا لو نذر بذبح عبد الغير أو فرس الغير أو شاة الغير هل يقول ينذر بما لا يجوز منه ذبحه، ولا بيعه، أو يقال إنه يباع في حال فيلزمه قيمته، فهذا ينقض بالمكاتب؛ لأنه يباع في حال، وذلك حالة العجز، هذا محل النظر.
قوله تعالى:
{إنا كذلك نجزي المحسنين}
قيل: المحسن من عظم نفسه من الردى، وجاره عن الأذى، وعبادته عن الريا.
قوله تعالى:
{فساهم فكان من المدحضين} يعني قارع فكان من المدحضين، أي من المغلوبين واختلف ما سبب القرعه، فقيل اشرفوا على الغرق فرأوء أن يطرح واحد ليسلم الباقون، وقيل: رأوا حوتا يعرض لهم فقالوا فينا مذنب، وقيل أحتبست السفينة عن السير وعادتها إذا فيها عبد آبق ألا تجري، وفي هذا إ شاره إلى أن القرعه يعول عليها فيما ألتبس والشافعي أخذ بذلك في صور وفي ذلك إشارة أنه يراعي حفض الجملة ويدفع أعضم المفسدتين بأخفها ومالك قد قال بالمصالح المرسلة حتى قال: يقتل أكثر الأمة لصلاح ثلثها.
صفحه ۱۵۶