647

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وروى أن ابن عباس تلا الآية حين سأله السائل وأمره بذبح كبش، وذلك إشارة إلى الاستدلال بها.

والثاني: أنه قد روي الفداء عن عدة من الصحابة وهم علي -عليه السلام-، وابن عباس، وابن عمر، فلم يجعلوه هدرا ، وأجمع بعدهم أنه لا تلزمه الزيادة على الكبش، فدل أن الأمر بما زاد على الكبش على سبيل الاستحباب كما يقول العلماء فيمن لزمه دم الحج استحب أن يكون بدنة، وإن كان الواجب شاة.

وأما من قال: لا يلزمه شيء فإن الأصل براءة الذمة، وما ورد في قصة إبراهيم -عليه السلام- لا يصح التعلق به؛ لأن ذبح ولده كان مأمورا واجبا عليه.

وأما في حقنا فذلك محظور، وأما من قال ديته فمتعلق بما كان من حديث عبد المطلب أنه فدا ولده عبد الله بمائة من الإبل.

واعلم أن القياس السقوط؛ لأنه أوجب معصية، إلا الكفارة، إن قلنا: إنها تلزم فيم نذر بمعصية ثم إن استدلال أهل المذهب بحديث إبراهيم يتطرق إليه وجوه:

منها ما سبق أن ذلك واجب على إبراهيم لا على غيره، ومنها أن ذلك كان خاصا في إبراهيم؛ لأنه شريعة لأهل زمانه.

ومنها أن الواجب إما مقدمات الذبح أو أنه قد ذبح والنجم على ما سبق فلم يكن الفداء لنفس الذبح على ما سبق، ثم إن أهل المذهب قيدوا بالذبح بمكة أو بمنى فيقال: هذا شرط، وليس بشرط بل لو أطلق أو قيد بغير الحرم من الدنيا، استوى الحكم؛ لأنه لم يرو أن إبراهيم -عليه السلام- قيد، ثم إذا قلنا إن الذبيح إسحاق، وأنه ذبح الفدى بالشام هل يكون الذبح هناك كذلك في تعليلهم ما يقضي بأن النذر بالأجنبي كالنذر بذبح النفس والولد؛ لأنهم عللوا إذا نذر بذبح أخيه أو مكاتبه أو أم ولده بأنه علق الذبح بمن لا يصح ذبحه ولا تبعه فأشبه الولد فهذا فرع.

الفرع الثاني إذا نذر بذبح عبده أو أمته ما حكم ذلك.

صفحه ۱۵۵