دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقوله تعالى: {فلما أسلما وتله للجبين، وناديناه أن ياإبراهيم}
قيل: الجواب محذوف وتقديره كان ما لا يحيط به الوصف من استشارهما وشكرهما أو أبى السكين.
وقيل: الواو زائدة في قوله وناديناه.
وقوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} عن ابن عباس، هو الكبش الذي قرنه هابيل، فقيل منه كان يرعى في الجنة حتى فدي منه إسماعيل، وهذا قول ابن عباس أن الفداء كان بكبش وهو مروي عن مجاهد وسعيد بن جبير.
وقيل: إنه رعى في الجنة أربعين خريفا.
وعن الحسن: وعل هبط عليه من ثبير
وقيل: إنه من نسل ما قربه هابيل، وقيل: أحياه الله.
وفي عين المعاني: المذبح بمكة في المقام.
وقيل: بمنى.
وقال ابن جريج: على ميلين من بيت المقدس، ومن الفروع الفقهية لو نذر رجل بذبح نفسه أو ولده أو ذبح أخيه أو مكاتبة أو أم ولده ففي حكم ذلك خلاف بين العلماء، فالمذهب أنه يجب عليه ذبح كبش بمكة إن قال بمكة أو بمنى إن قال بمنى وهو قول مسروق ويحيى بن أبي زائدة.
وقال أبو حنيفة وزيد بن علي: يجب ذلك في الوالد خاصة، حكاه في الكافي وقال: صاحباه لا شيء عليه، وروي هذا في الكافي عن الناصر والشافعي ومالك ، وصححه، والذي في النهاية عن مالك يفديه بذبح كبش.
وقال إبراهيم وعطاء: فيمن حلف أن يذبح نفسه بنحر بدنة.
وعن علي عليه السلام ديته وقد روي عن ابن عباس وابن عمر يجب عليه نحر جزور
وروي أن رجلا سأل ابن عباس فيمن نذر بذبح ابنه، فقال: يفديه بكبش، وتلا هذه الآية {وفديناه بذبح عظيم}.
وفي النهاية عن الليث أنه الحجج.
وقال بعضهم ينحر مائة من الإبل وهو مقتضى ما روي عن علي -عليه السلام- أن عليه ديته، وسبب هذا الاختلاف أن أهل المذهب تعلقوا بأمرين:
الأول: أن الله تعالى أمر إبراهيم -عليه السلام- أن يفدي ابنه بكبش، وشرع من تقدمنا يلزمنا ما لم ينسخ.
صفحه ۱۵۴