دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقال له أعرابي: يابن الذبيحين فتبسم فسئل عن ذلك فقال: ((إن عبد المطلب لما حفر زمزم نذر إن سهل الله له ليذبحن أحد ولده فخرج السهم على عبد الله فمنعه أخواله وقالوا: افد ابنك بمائة من الإبل، ففداه بمائة من الإبل.
والثاني: إسماعيل، وفي كلام الله تعالى لموسى صلى الله عليه وسلم : ((لم يحبني أحد حب إبراهيم قط، ولا خير بيني وبين شيء قط إلا اختارني)).
وأما إسماعيل فإنه جاد بنفسه، ولأن الله تعالى لما أتم قصة الذبيح فقال: {وبشرناه بإسحاق}.
روي أن عمر بن عبد العزيز أرسل إلى يهودي قد أسلم فسأله فقال: إن اليهود لتعلم أنه إسماعيل، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب، ويدل عليه أن قرني الكبش كان منوطين في الكعبة في أيدي بني إسماعيل إلى أن خربت الكعبة.
وعن الأصمعي قال: سألت أبا عمر بن العلا فقال: يا أصمعي أين عزب عنك عقلك، ومتى كان إسحاق بمكة؟ وإنما كان إسماعيل بمكة وهو الذي بنى البيت مع أبيه، والمنحر بمكة، وقد وصف الله إسماعيل بالصبر دون إسحاق في قوله تعالى: {وإسماعيل واليسع وذا الكفل كل من الصابرين} وهو صبره على بذل نفسه، ووصفه الله تعالى بصدق الوعد في قوله تعالى: {إنه كان صادق الوعد} لأنه وعد أباه من نفسه بالصبر على الذبح فوفى به، ولأن يعقوب من ولد إسحاق، شعر:
إن الذبيح هدية إسماعيل نطق الكتاب بذاك والتنزيل
شرف به خص الإله نبينا
وأتى به التفسير والتأويل
وحجة من قال أنه إسحاق قوله تعالى: {وبشرناه بإسحاق} وقد أجيب بأن المراد بنو إسحاق، وفي كتاب يعقوب إلى يوسف -عليه السلام- من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله، والذي في التوراة أنه إسحاق، والمذبح في جبال الشام، عن السدي.
وقيل: ببيت المقدس عن عطاء، ومقاتل، وإذا قلنا إن الذبيح إسماعيل فالمذبح بمنى، عن ابن عباس، ومقاتل.
صفحه ۱۵۳