دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وحكي في قصة الذبح أن إبراهيم لما أراد ذبحه قال: يابني خذ الحبل والمدية وانطلق بنا إلى الشعب نحتطب، فلما توسط شعب ثبير أخبره بما أمر، فقال له: اشدد رباطي لا أضطرب، واكفف عني ثيابك لا ينتضح عليها شيء من دمي فينقص أجري وتراه أمي فتحزن، واشحذ شفرتك واسرع امرارها على حلقي حتى تجيزعلي ليكون أهون، فإن الموت شديد، واقرأ على أمي سلامي، وإن رأيت أن ترد أمي قميصي فافعل فإنه عسى أن يكون أسهل لها.
قال إبراهيم: نعم العون أنت على أمر الله، ثم أقبل عليه يقبله وهما يبكيان ثم وضع السكين على حلقه فلم تعمل؛ لأن الله ضرب صفحته بجأش على حلقه فقال: كبني على وجهي فإنك إذا نظرت في وجهي رحمتني وأدركتك رقة تحول بينك وبين أمر الله، فقعد ووقع السكين على قفاها فانقلب {وناديناه أن ياإبراهيم، قد صدقت الرؤيا} فنظر فإذا جبريل معه كبش أقرن أملح فكبر جبريل والكبش وإبراهيم وابنه، وأتى المنحر من منى فذبحه، وروي أنه هرب من إبراهيم عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى أخذه فبقيت سنة في المرمى، وروي أنه رمى الشيطان حين تعرض له بالوسوسة عند ذبح ولده.
وروي أنه لما ذبح كبشا قال جبريل: الله أكبر فقال الذبيح: لا إله إلا الله، فقال إبراهيم: الله أكبر ولله الحمد، فبقي سنة.
واختلف في الذبيح هل هو إسحاق أو إسماعيل؟
قال في التهذيب: قيل هو إسحاق وهذا مروي عن علي، وعمر، وابن مسعود وابن عباس، والعباس بن عبد المطلب وكعب الأحبار، وقتادة، وسعد بن جبير، ومسروق، وعكرمة، وعطاء، ومقاتل والزهري والسدي، وأبي علي.
وقيل: إسماعيل، وهذا مروي عن ابن عباس؟، وابن عمر، ومحمد بن كعب القرظي، وسعيد بن المسيب، والحسن، والشعبي، ومجاهد، والربيع بن أنس، والكلبي، وصححه القاضي، حجة هذا القول قوله : ((أنا ابن الذبيحين)).
صفحه ۱۵۲