دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قلنا: قالت المعتزلة احتاجوا إلى تأويل وهذه الآية؛ لأنه لا نسخ فيها، ومن جوز وهم الغزالي والرازي وابن الحاجب والباقلاني والجيوني وغيرهم جعلوها حجة لهم، وقالوا: قد أمر بالذبح، ونسخ الأمر قبل وقته؛ لأنه لم يقصر وبادر قالوا: والآية فيها دلالة قاطعة وشيعوا على المعتزلة في قولهم: إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لم يؤمر بالذبح لكن ظن أنه مأمور به حتى قال في شرح البرهان نسبته الأنبياء إلى الغلط كفر صراح، وقالوا قد أمر بالذبح، ولهذا قال ابنه افعل ما تؤمر، وقال تعالى: ?إن هذا لهو البلاء المبين? ومقدمة الذبح ليس ببلاء مبين، وقال تعالى: ?وفديناه بذبح عظيم? ولو فعل ما أمر به فلا حاجة إلى الفداء، ولا يصح أن يؤمر على أصل المعتزلة بالذبح وهو ممنوع منه بانقلاب السكين ونحوه؛ لأنه تكليف ما لا يطاق ولا بأنه التحم؛ لأنه كان لا يحتاج إلى الفداء، أو لأن إجماع المفسرين بأن ولده أنجاه الله من الذبح، واستيفاء كلامهم في الكتب الأصولية وسنذكر ما يتعلق بها من الثمرات الفقهية لكنا نذكر نكتة مما في كتب التفسير لتعلقها بالآية.
قال في الكشاف: قيل إن الملائكة حين بشرته بغلام حليم قال: هو إذا ذبيح الله، فلما ولد وبلغ حد السعي معه قيل له: أوف بنذرك، قيل بلغ أن يسعى معه في أشغاله، وقيل: في طاعة الله، وقيل: القدر الذي يقدر فيه على السعي.
وقيل: كان ابن ثلاث عشر سنة.
قيل: أتي في المنام فقيل له اذبح ابنك، ورؤيا الأنبياء وحي فذكر إبراهيم تأويل الرؤيا.
قيل: رأى ليلة التروية، قائلا يقول له: إن الله يأمرك بذبح ابنك هذا، ثم سمي يوم التروية، فلما أمسى رأى مثل ذلك فعرف أنه من الله فمن ذلك سمي بوم عرفة، ثم رأى مثله في الليلة الثالثة فهم بنحره فسمي يوم النحر.
صفحه ۱۵۱