639

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

سورة الصافات

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى:

{إني كان لي قرين، يقول أئنك لمن المصدقين}

في ذلك تحذير من قرين السوء وقد أفرد في ذلك أصول منطوية على أخبار وآثار تقضي بالزجر عن مقارنة قرناء السوء.

قوله تعالى:

{إنهم ألفوا آباءهم ضالين}.

ثمرة ذلك أنه لا يجوز التقليد في أصول الدين، وقد تقدم ذلك.

قوله تعالى:

{إذ جاء ربه بقلب سليم}

قيل: سليم من آفات القلوب، فتدخل فيه السلامة من الغل والغش، وأن لا يتعلق قلبه بغير الله، وإذا كان مخلصا له ضرب محيه مثلا، وقد جعل لسلامة القلب موقعا من الدين، وجاء في الحديث عنه : ((ليس الإيمان كثرة الصلاة ولا كثرة الصوم، وإنما الإيمان سلامة في الصدور، وسخاء في النفوس، ورحمة للعالمين)).

قوله تعالى:

{فنظر نظرة في النجوم، فقال إني سقيم}

في معنى ذلك أقوال للمفسرين:

الأول: أن المعنى نظر إلى الكواكب، وقد قيل إنه نظر ابتداء في النجوم لما جن عليه الليل فرأ كوكبا، فلما أفل ورأى صفة الحدوث علم أنه ليس بإله، فقال إني سقيم، أي لست على يقين من الأمر، وشفاء من العلم، وكان ذلك ابتداء حال التكليف، فلمااستدل وعلم الحق قال: {إنني بريء مما تشركون} ورجح هذا الحاكم؛ لأن ذلك حقيقة الكلام، ولأنه لم يروى به كان منجما فيقال: نظر في علم النجوم، ولأن المنجم يظن فيما يقول: والنبي يقطع.

وقيل: نظر في علم النجوم أو في كتابها أو في أحكامها.

وعن بعض الملوك أنه سئل عن مشتهاه فقال حبيب: انظر إليه، ومحتاج انظر له، وكتاب انظر فيه، فأوهمهم أنه استدل بأمارات في علم النجوم على أنه سقيم، فقال: إني سقيم أي مشارف للسقم وهو الطاعون، وكان أغلب الأسقام عليهم، وكانوا يخافون العدوى.

قال ذلك لينفروا منه فهربوا إلى عيدهم وتركوه في بيت الأصنام، وليس معه أحد، ففعل ما فعل من رأيه.

صفحه ۱۴۷