638

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال: وفي ذلك دلالة على جواز تبيين وتنافي في وقت واحد، فإن قيل: فيلزم مثل هذا في الأئمة؟

قلنا: من جوز ذلك فلا سؤال، ومن منع قال منع الخبر، وهو قوله : ((إذا بويع لخليفتين فاقبلوا الآخر منهما)).

قوله تعالى:

{وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى}

وهو حبيب بن إسرائيل النجار، وهو ممن آمن برسول الله ، ولما سمع بالرسل وكان يعبد الله في غار خرج إليهم وقال: { ياقوم اتبعوا المرسلين} فقتله قومه.

قيل: توطؤه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره.

وقيل: رجموه وهو يقول: اللهم اهدي قومي، وقبره في سوق أنطاكية.

وقيل: قلبوه من سور المدنية، وقيل: رموه.

وعنه : ((الأئمة ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين بن أبي طالب، وصاحب يس ومؤمن آل فرعون)).

قال في الكشاف: وكان ينجب الأصنام يعني ينحتها لا للعبادة، وكان ذلك جائز في تلك الشريعة لا في شريعتنا، وكان يجمع كسبه فإذا أمسى أطعم نصفه ويتصدق بنصفه، وثمرة ذلك أن الأفضل احتمال القتل والتعذيب، ولا ينطق بكلمة الكفر.

قوله تعالى:

{ولا يحزنك قولهم}

هذا مثل قوله تعالى: {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات} وهذه السورة الكريمة قد تظاهرت الأخبار بفضلها منها ما رواه الزمخشري عنه : (( من قرأ عنده إذا نزل به ملك الموت سورة يس، نزل عليه بعدد كل حرف منها عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا، فيصلون عليه، ويستغفرون له ويشهدون غسله، ويتبعون جنازته، ويصلون عليه ويشهدون دفنه، وأيما مسلم قرأ يس وهو في سكرات الموت لم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيء رضوان خازن الجنة يشربه من شراب الجنة وهو على فراشه فيقبض ملك الموت روحه وهو ريا، ويمكث في قبره وهو ريان، ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة وهو ريان)) وهكذا رواه الحاكم، وإن وقع الخلاف في اللفظ فتأكد، وأورد به الخبر من قراءة الحاضرين للمريض، وقراءة المريض لهذه السورة.

صفحه ۱۴۶