دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال جار الله-رحمه الله-: هذه في الذين أظلوا غيرهم، فالحمل هو لأوزارهم على إظلال غيرهم، لكن هي دلالة على أن أطفال المشركين لا يعذبون بذنوب آبائهم، وأن مقالة المجبرة في هذا باطلة، وقد يستدل بعموم الآية على أن ذلك في أحكام الدنيا والآخرة، وأن الذي ورد في الحديث: ((العاقلة خاص بالسنة)).
قوله تعالى:
{إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية}.
ثمرة ذلك الترغيب في تلاوة القرآن، وإقام الصلاة.
قيل: هو أداؤها في أوقاتها شرائطها وصفاتها.
وقوله تعالى: {سرا وعلانية} وقيل: السر للنفل، والعلانية للفرض، وقيل: المعنى يستوي عندهم السر والعلانية، ليبعدهم من الربا بخلاف المنافقين.
قال في الكشاف: في قوله تعالى: {يتلون كتاب الله} يداومون على تلاوته.
وعن الكلبي: يأخذون بما فيه.
وقيل: يعلمون ما فيه ويعملون به.
وعن السدي هم أصحاب رسول الله .
وعن عطاء: هم المؤمنون.
قوله تعالى:
{يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا}
في ذلك دلالة على أن اللؤلؤ حلية، فلو حلف لا لبست امرأته حلية حنث إن لبسته، وهذا مذهبنا.
وقال أبو حنيفة: إذا انفرد فليس بحلية، إلا أن يرصع بالذهب أو الفضة، واستضعفه المؤيد بالله.
سورة يس
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
{ما أنذر آباؤهم}
يعني المتأخرين، وهو نظير قوله تعالى: {ما أتاهم من نذير من قبلك} وفي هذا دلالة على خلو الزمان عن نبي وإمام، فيبطل قول الإمامية هكذا في التهذيب.
وقيل: إن ما مصدرية فيكون المعنى كنذارة آبائهم.
قوله تعالى:
{وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم}.
ثمرة ذلك لزوم الإنذار وإن علم أنهم لا يؤمنون وهذا في حق الأنبياء-صلوات الله عليهم-.
صفحه ۱۴۳