دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
ومن كلام ابن المقفع: قول بلا عمل كثريب بلا دسم، وسحاب بلا مطر، وقوس بلا وتر.
الثالث: أن الرافع هو الكلم الطيب، والمرفوع هو العمل؛ لأنه لا يقبل عمل إلا من موحد، واختلف ما أريد بالكلم الطيب، فقيل: هو كل ذكر من أذكار الطاعات، فيدخل القرآن والعلوم، وجاء في الحديث أنه هو قول الرجل: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلإ الله، والله أكبر، إذا قالها العبد عرج بها الملائكة إلى السماء فجيء بها وجه الرحمن فإذا لم يكن له عمل صالح لم يقبل منه)).
وعن الحسن وقتادة: الكلام الطيب ذكر الله تعالى، والعمل الصالح أداء فرائضه.
وقيل: العمل الصالح الإخلاص، والكلم الطيب التوحيد، وقد يقال: في الكلم الطيب ما يتجرد حقا للحق، ولا يكون فيه خطأ للعبد.
ثمرة ذلك الحث على ما ذكر من الذكر، والإخلاص، وأن أخذهما لا يكفي.
قوله تعالى:
{ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله}
قيل: اللحم لحم السمك وهو من العذب والماء، والحلية اللؤلؤ والمرجان، وذلك من المالح.
وقيل: بل من العذب، وقيل: في المالح عيون عذبة يمتزج به منها اللؤلؤ، والمواخر هن الشواق للماء.
وثمرة ذلك جواز أكل لحم السمك، لكن للعلماء فيه اختلاف ما يجوز منه وما لا يجوز، وقد تقدم لباس جواز الحلية من البحر، وملكها، والمراد تلبسها نساؤكم.
ومن ثمراتها جواز التجارة والسفر بها في البحر، وكذلك ركوب السفن للغوص للحلية في مغاصاته؛ لأنه قد فسر قوله تعالى: {لتبتغوا من فضله} بالأمرين.
قوله تعالى:
{ولا تزر وازرة وزر أخرى}
المعنى لا تؤاخذ بذنب غيرها.
وأما قوله تعالى: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم}.
صفحه ۱۴۲