629

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

{لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا، ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا}

قيل: أراد بالذين في قلوبهم مرض أي ضعف إيمان، وقلة ثبات.

وقيل: هم الزناة وأهل الفجور، ولهذا قال تعالى: {فيطمع الذي في قلبه مرض}.

وأما المرجفون فهم من كان يرجف على رسيول الله بأخبار السوءفيقولون أقبلوا يكسرون بذلك قلوب المؤمنين، والمعنى لئن لم ينته المنافقون عن كيدهم وعدوانهم والفسقة عن فجورهم، والمرجفون عن قول السوء لنأمرنك أن تفعل بهم أفاعيل الشر، وتزجعهم عن الوقوف في أوطانهم.

ثمرة ذلك جواز عقوبة هؤلاء، وأن من لم ينته عما نهي عنه جاز قتله ونفيه، وقد أكد الله ذلك بأنه سنة، أي شريعة ثابتة فيمن تقدم من الأنبياء، لقوله تعالى: {سنة الله في الذين خلوا من قبل}.

قوله تعالى:

{ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا}

أي صوابا وعدلا.

وثمرة ذلك الحث على حفظ اللسان من أنواع خطأه ومعاصيه.

قوله تعالى:

{إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض}

قيل: الأمانة هي الواجبات عن مجاهد.

وقيل: الطاعة عن ابن عباس.

وقيل: ما يخفى من الشرائع كالصوم والاغتسال من الجنابة عن ابن زيد.

وقيل: أمانات الناس والوفاء بالعهود عن ابن عباس والضحاك، وحملها الجنابة.

وثمرة ذلك التشديد في أداء ما وجب.

صفحه ۱۳۷