616

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وثمرة هذه الجملة قد بين بعضها في بيان المعنى، وهي أنه أحل له أزواجه اللاتي كن معه، وإن زدن على الأربع، وهذا من خواصه -عليه السلام-، وأنه أحل له الوطئ بملك اليمين، وقد تقدم هل تعتبر الأيمان في حق الزوجة والمملوكة أو لا تعتبر في الموطوءة بالملك لا في الزوجة، وإن كان النكاح يستباح بالهبة، لكن هل يختص به -عليه السلام- أم لا؟

قال الحاكم: وفي ذلك دلالة على أن استباحة المباح لا يؤثر في الزهد، وأن تركها ليس من الزهد، والمأخذ محتمل، وقد تقدم ما قيل فيه.

قوله تعالى:

{قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم}

يعني بينا تحليل النكاح والإماء، واختصصناك بما اختصصت به لنفي الحرج عنك.

وقيل: معناه ما فرضنا عليهم عدم الزياد على الأربع، وقيل: اعتبار الولي والشهود.

قوله تعالى:

{ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضون بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما، لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا}

المعنى قوله: ترجي من تشاء أي تؤخر وتترك، وتؤي إليك من تشاء أي تضم، وكان يقسم بين أزواجه، فأحل الله تعالى له ترك القسم هذا، عن قتادة، وهو الظاهر.

وروي أنه أرجى سودة وصفية، وأم حبيبة وميمونة، وكان يقسم لهن ما سوى عائشة وحفصة، وأم سلمة وزينب.

وروي أنه كان يسوي مع ما أطلق له، وخير فيه إلا سودة فإنها وهبت ليلتها لعائشة -رضي الله عنها- وقالت: لا تطلقني حتى أحشر في زمرة نسائك.

صفحه ۱۲۴